تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٢١ - التحقيق في الجواب
أمّا دلالةً، ففي الرّواية قوله: «كنا نقول: الذي جاء به شيطان» و هذه الكلمة لا تقال إلّا في مورد القطع بالبطلان.
و أمّا سنداً، فالمناقشة في سند الرواية سهوٌ من قلم المقرّر، إذ ليس في السّند أحد يتأمّل في وثاقته. فالكليني رواها عن علي بن إبراهيم، عن أبيه و محمّد بن إسماعيل، عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمان بن الحجاج، عن أبان بن تغلب. و الشيخ رواها بإسناده عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمان عن أبان.
و «محمّد بن إسماعيل» مشترك بين ثلاثة أحدهم ضعيف، لكنّ هذا- بالقرينة- هو البندقي النيسابوري الراوي عن الفضل بن شاذان، و هو ثقة. و مع التنزّل، فإنّ معه إبراهيم بن هاشم.
التحقيق في الجواب
و التحقيق أنْ يقال في الجواب عن هذا التفصيل بأنّ: الانقسامات الثانويّة على قسمين: أحدهما: ما يمكن تقييده بالدليل الثاني، و الآخر: ما لا يمكن تقييده أصلًا، و ما نحن فيه من القسم الأوّل.
توضيحه: إنّ الانقسام الثانوي تارةً: من قبيل قصد الأمر، إذ لا يمكن أخذه في المتعلّق بالدليل الأوّل، لأنه لا يمكن أن يقول- على المبنى-: الصّلاة واجبة عليك بقصد هذا الأمر، فيحتاج إلى الأمر الثاني. لكنّ التقييد بالعلم و الجهل ليس عدم إمكانه مختصّاً بالدليل الأوّل، بل إنه ناشئ من تقدّم الموضوع على حكمه في أيّ مقام. بيانه:
إن الحكم دائماً متأخر عن موضوعه، فلو أراد أخذ العلم بالدليل الثاني في