تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٨ - المناقشة فيها
هو أعمّ منه و من غيره ....
بل ذكر سيدنا الاستاذ (رحمه اللَّه) أنه لا ظهور لقول صاحب الكفاية «متعلّق به أو بمقلّديه» في أخذه خصوص المجتهد في موضوع التقسيم، بل يمكن أنْ يكون نظره إلى تعميم الآثار في حالات المجتهد، بالنسبة إلى نفسه و إلى مقلّديه، لا أنّ الموضوع هو خصوص المجتهد. إذ قد يشكل في ثبوت الآثار لقطع المجتهد من جهتين:
إحداهما: إن بعض الأحكام التي يلتفت إليها المجتهد، موضوعها غير المجتهد، فلا علم له بالحكم الفعلي بالنسبة إليه، كأحكام الحيض بالنسبة إلى المجتهد الرجل.
و ثانيتهما: إن بعض الأحكام و إنْ كانت شاملةً للمجتهد بحسب موضوعها، لكن ليست محلّ ابتلائه فعلًا، فلا يتصوّر في حقّه العمل كي يصحّ التعبّد في حقّه، إذ التعبّد بلحاظ الجري العملي.
و يجمع هاتين الجهتين عدم كون الحكم الملتفت إليه فعليّاً بالنسبة إليه.
فنظر صاحب الكفاية إلى أنّ الحكم الذي يلتفت إليه المجتهد لا يلزم أن يكون متعلّقاً به، بل أعم مما يكون متعلّقاً به أو بمقلّديه، فهو ناظر إلى تعميم الأثر في حالة المجتهد، و لا دليل على كون نظره إلى تخصيص الموضوع بالمجتهد [١].
[١] منتقى الاصول ٤/ ١٣.