تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٥ - المناقشة فيها
«لا تنقض اليقين بالشك» في الشبهات الحكمية للمقلّد، مع أنه لا يكاد يحصل له الشك و اليقين، بل لو فرض حصول الشك و اليقين له، فلا عبرة بهما ما لم يكن مجتهداً في مسألة حجيّة الاستصحاب [١].
و قد تعرّض الميرزا في هذا الكلام لما ذكرناه من عموم الموضوع في الأدلّة، و أشكل على ذلك بما حاصله عدم شمول الأدلّة لغير المجتهد، ثم ذكر أنّه لو فرض حصول الشك و اليقين له فلا عبرة بهما.
و الحاصل إنه يذهب إلى قصور الأدلّة عن الشمول لغير المجتهد.
كلام المحقق العراقي
و يضاف إلى ذلك وجه آخر ذكره المحقق العراقي و هو:
إنه على فرض الشمول و العموم، فإنّ شرط الحجيّة غير حاصلٍ لغير المجتهد، لأنّ شرط الأخذ بأيّ حجةٍ من الحجج أو أصلٍ من الاصول، هو الفحص عن المعارض للخبر مثلًا أو الدليل المانع من التمسّك بالأصل، و الفحص عن ذلك عمل المجتهد لا غيره [٢].
المناقشة فيها
و قد نوقش في الوجوه المذكورة.
أمّا أنّ المقصود هو الالتفات التفصيلي و هو يحصل للمجتهد.
ففيه: إن هذا قد يحصل لأهل العلم و الفضلاء غير البالغين مرتبة الاجتهاد، و يتمّم المطلب لغير أهل العلم بعدم القول بالفصل. قاله المحقق العراقي (٣).
[١] فوائد الاصول ٣/ ٣- ٤.
[٢] (- ٣) نهاية الأفكار، ق ١ ج ٣ ص ٢.