تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٩٣ - سكّة حديدية بين النجف و الكوفة
و في حدود هذه السنة توفي بالنجف و دفن بها الملاّ أحمد بن عبد اللّه الكوزه كناني التبريزي. له كتاب"هداية الموحّدين في أصول الدين"فارسي. [١]
سنة ١٣٢٤ هـ-١٩٠٦ م مقتل رئيس بلديّة النجف
في هذه السنة قتل محمود عجينة رئيس بلديّة النجف من قبل أحد أعضاء طائفة الزقرت، و كان قد تولّى رئاسة البلدية عام ١٣٢٣ هـ قبل مقتله بعدّة أشهر. و قد منحه السلطان عبد الحميد و ساما و لباسا خاصّا كان يستعمله في المواسم الخاصة، و عظمت شخصيّته و أصبح الآمر و الناهي في مدينة النجف، و كان يميل إلى طائفة الشمرت أو هو منهم، و انبرى إلى مقاومة طائفة الزقرت و تبعيدهم، حتى انتهى أمره إلى تحزّب القوم ضدّه و الفتك به على يد ابن صفير، فرماه برصاصة في قلبه على أثر خروجه من دار القائمقام مقابل خان الهنود الصغير، فبقي اثني عشر يوما يقاوم جراحه حتى توفي، و دفن في مقبرة الأسرة في الصحن الشريف، و تولّى الرئاسة بعده الحاج مرزه أحد أعضاء المجلس البلدي. [٢]
سكّة حديدية بين النجف و الكوفة
و في هذه السنة أنشئت سكّة حديدية تربط الكوفة بمدينة النجف الأشرف بعربات تجرّها الخيول لنقل المسافرين و السلع و البضائع التجارية، ثمّ تطوّرت هذه المحجّة في أواخر عهدها إلى وضع ماكنة بخارية على السكّة تجرّ عدّة عربات دفعة واحدة.
و قد أنشئت هذه المحجّة من قبل شركة أهلية سهامية، و بقيت حتى سنة ١٣٦٨ هـ، فأنهي عملها و قلعت بعد أن استخدمت لأكثر من أربعين عاما.
[١] الذريعة: ٢٥/١٩٧.
[٢] شعراء الغري: ١٠/٤٦٦.