تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٢ - نصب الساعة الكبيرة في الصحن الشريف
و ابتهلت لربّها بالدعا # لدى ضريح المرقد الحيدري
لذات والي أمر ربّ السما # عبد الحميد الملك القسور
خليفة اللّه الذي باسمه # يخطب في أعلا ذرى المنبر
حامي حمى دين نبي الهدى # و وارث البطحاء و المشعر
بحفر نهر فاض سلساله # يمدّه الفيض من الكوثر
و حيث أرواها بإحيائه # أرّخ (به إحياء أهل الغري)
كما أرّخ الشيخ عباس بن عبد السادة الأعسم وصول الماء إلى النجف بقوله:
جاء ساقي الحوض بالماء الذي # فيه إطفاء الظما و اللهب
دفعا جاء و قد أغنى الورى # رشحه في سالفات الحقب
فلسكّان الحمى إذ ظمأوا # سوّغ التاريخ (شرب العذب)
[١] و قد تقدّم الكلام عن هذا النهر مفصّلا في الجزء الأول من الكتاب.
نصب الساعة الكبيرة في الصحن الشريف
و فيها نصبت ساعة كبيرة على القبّة التي تعلو الباب الشرقي الكبير للصحن الشريف.
أرسلها الوزير أمين الملك، و هو من رجال السلطان ناصر الدين شاه القاجاري. [٢]
و قد أرّخ نصب الساعة هذه الشاعر الجليل السيّد إبراهيم الطباطبائي آل بحر العلوم بقصيدة يمدح بها الوزير المذكور، و يصف الساعة، مطلعها:
ألوى يخاتلها بالجد و اللعب # ظبي بملعب ذاك الربرب السرب
إلى قوله مؤرّخا:
بمنتهى أرب [٣] تمّ الحبور لنا # أرّخ (بساعة أنس العيش و الطرب)
[١] ديوان الشيخ عباس الأعسم.
[٢] تحفة العالم: ١/٢٨٨.
[٣] فيه إشارة إلى نقص التاريخ عددين و يتم بمنتهى أرب، و هو الباء يساوي عددين.