تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٨٣ - حوادث المتغلّبين
في يوم الأحد العاشر من ربيع الأول من هذه السنة نودي في البلد صباحا من قبل الشيوخ المتغلّبين بوجوب إنارة المدينة للكرامة التي ادّعوها لصاحب المشهد، و هي أنّ قائدا عثمانيا وصل إلى النجف بعدّة كبيرة من الجنود لتقليم أضافر المتغلّبين، فأصيب في الطريق في المسيّب، و قيل في المحمودية، و قتل الكثير من الجنود و تكسّرت المدافع. و قد أنيرت البلدة، و تضاهر المسلّحون و أطلقوا النيران.
أمور يضحك السفهاء منها # و يبكي من عواقبها الحكيم
حوادث المتغلّبين
في مستهل ربيع الثاني من هذه السنة حدثت وحشة بين زعماء الرمّاحية في النجف الأشرف و تسابّ اثنان منهم، و هما: عباس العلي و برشاوي، و وصل قوم الثاني- برشاوي-و جماعته إلى الجعارة (الحيرة) طالبين مواقعة رمّاحية النجف أصحاب عباس العلي، فانبرى بقيّة الزعماء و هم عطيّة أبو گلل و السيّد مهدي السيّد سلمان و سواهما لإصلاح ذات البين و ذهبوا إلى الجعارة فأرجعوا أولئك.
و في ربيع الثاني نفسه عاد الشيوخ و تظاهر المسلّحون و أطلقوا النار.
و في ليلة التاسع و العشرين من ربيع الأول سنة ١٣٣٤ هـ قتل في النجف ليلا أحد الخبّازين في السوق الكبير، رماه أحد النواطير على ما ذكروا.
و في أوائل ربيع الثاني سنة ١٣٣٤ هـ دعي أبناء السابعة عشر و الثامنة عشر من أهل بغداد و ما إليها من الأعمار القريبة إلى الجنديّة، و لم يجب هذه الدعوة أهل الحلّة و المشاهد المشرّفة و بلاد الفرات الأخرى، و قد فرّ كثير من فتيان بغداد ملتجئين إلى النجف من ذلك. [١]
و في يوم الخميس السابع و العشرين من ربيع الثاني وردت برقية من القائد العام
[١] مذكرات الشيخ محمد رضا الشبيبي.