تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٨ - من توفي في هذه السنة من الأعلام
و رثاه السيّد إبراهيم بحر العلوم بقصيدة قال فيها:
ما للبنون تحبّ في قنواتها # أدرت لمن أردت بصدر قناتها
فمن استزلّ النجم عن أبراجها # و استنزل الأقمار من هالاتها
حال تحول و أي حال لم تحل # تتنقّل الأشياء في حالاتها
وضحت بأنجم رأيه فكأنّما # ناط النجوم الزهر في لباتها
[١] و قال السيّد موسى الطالقاني:
و لتكثري بآفاق العلى # فلقد تغيّب في التراب هلالها
إلى أن يقول:
أو ما رأيت الشهب كيف تهافتت # و الأرض أفزع أهلها زلزالها
[٢] و في حدود هذه السنة توفي الشيخ علي بن الشيخ حسين بن محمد بن عبد الرسول ابن سعد الحكيمي العبسي النجفي.
كان عالما تقيّا زاهدا أديبا محترما عند العلماء مبجلا عند أهل الفضل و الأدب، و كان راوية لأحوال العلماء الأوائل و سيرهم، و الوقائع و الحوادث التي حدثت في العراق في دور حكم آل عثمان. [٣]
و فيها في الثاني من رجب توفي في النجف السيّد جعفر بن أحمد بن درويش الخرسان النجفي.
ولد في النجف سنة ١٢١٦ هـ، و كان فاضلا تقيا، خفيف الطبع أديبا شاعرا، اتصل بمشاهير الأدباء و الشعراء في النجف و الحلّة. [٤] تقدّم له ذكر في سنة ١٢٩٥ هـ.
[١] ديوان السيّد إبراهيم بحر العلوم: ٥٠-٥١.
[٢] ديوان السيّد موسى الطالقاني: ٣٥٧.
[٣] معارف الرجال: ٢/١١٠.
[٤] معارف الرجال: ١/١٦٧.