تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٥٤ - تنفيذ أحكام الإعدام
١٠-جودي بن عيسى ناجي
١١-مجيد الحاج مهدي دعيبل
و بعد أن جرى غسل و تكفين المعدومين من قبل أفراد من الشبانة، تمّ نقلهم
بواسطة عربات الترامواي إلى النجف حيث دفنوا بين مقبرة الهنود و مقبرة السيّد علوان البحراني، على يسار الذاهب من النجف إلى الكوفة.
و قيل أنّ القائد العام أبدل حكم الإعدام بحق عزيز الأعسم لأنّه وجد أصحابه يثقبون جدارا في زنزانة السجن للهرب بأنفسهم، فلفت نظر المسؤولين إلى عملهم هذا، فكافأته الحكومة عليه بإبدال الإعدام إلى النفي إلى الهند. كما قتل الإنگليز في هذه الثورة الكثير من الثوّار في مناسبات لن يكشف النقاب عنها.
و كان الإنكليز قد شنقوا قبل يومين في الثويّة خارج النجف كلاّ من: كاظم بن الحاج مهدي البستاني، و هو نجفي من شرطة أبو صخير، و شعلان تاجيه لعلاقتهما بحوادث أبو صخير. [١]
و تجلّت قساوة الإنگليز و عنصريّتهم في عدّة مواقف، منها:
إنّ قائد الكوفة الكابتن بلفور لمّا وقف على الدم الإنگليزي المسفوح، قال: "إنّ كلّ قطرة من هذا الدم الغالي تساوي أربعمئة نجفي".
و منها: جواب القائد العام على برقية علماء النجف الأشرف حينما أبرقوا قائلين:
"إنّ النجف زاوية دينية لا ميدان حرب"، فأجابهم: "إنّ التصميم لهو تصميم بريطانيا، و إنّ قصاص البلدة لم يبتدئ بعد".
و منها: إنّهم لم يرفعوا الحصار حتى ثأروا بالمشانق و نسف البيوت و المنافي و ثقيل الغرامات. [٢]
[١] ثورة النجف: ١١٠-١١٢. ثورة العشرين في ذكراها الخمسين: ٥٠.
[٢] الأحلام: ١٠٦.