تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٧ - من توفي في هذه السنة من الأعلام
النهر المعروف بنهر الحيدرية، و هو أنّ أهل النجف شكوا ضيق الماء فعمد قائمقام النجف و جمع العشائر و حفر نهرا من الفرات إلى ما يقرب"البركة"و سمّاه"نهر الحيدرية"، و جرى فيه الماء بهذا التاريخ، و هو اليوم يشرب منه. و إذا هبّت رياح عاصفة و نسفت عليه الرمال انقطع الماء عنهم، فيلجأون إلى ماء الآبار أو يحفرون في وسط النهر آبارا فينبع فيه الماء فيشربون منه حتى يصلحوه. و الأغنياء منهم يحمل إليهم الماء من الجسر الذي هو قرب مسجد الكوفة، و لا يستطيع الفقراء منهم أن يشتروه منهم لشدّة غلائه. [١]
سلطان هندي يزور النجف
و في هذه السنة زار السلطان الهندي السيّد محمد خان، و أمر بتعمير موضع منبر المهدي عجل اللّه تعالى فرجه الشريف (مقام المهدي) . و قد كسيت جدرانه و القبّة بالقاشاني الأزرق. [٢]
من توفي في هذه السنة من الأعلام
في منتصف المحرّم توفي في تبريز الشيخ أحمد بن علي أكبر المراغي الكوته ميري، و حمل جسده إلى وادي السلام بالنجف و أقبر فيه.
كان فقيها أصوليا أديبا شاعرا متكلّما، تتلمذ في النجف على الشيخ مرتضى الأنصاري و السيّد حسين الكوه كمري و رجع إلى تبريز. له"تفسير القرآن"على نمط غريب، و كتاب"نكات القرآن و بيان دقائقه"، و تعاليق على أكثر الكتب الدرسية. [٣]
و في هذه السنة توفي السيّد حسن بن السيّد جابر بن السيّد فياض النجفي.
كان فقيها محقّقا برّا تقيّا. تتلمذ على الشيخ صاحب الجواهر و اشتهر بعض الإشتهار.
[١] تحفة العالم: ١/٢٩٢. نزهة الغري: ٥٨.
[٢] تحفة العالم: ١/٢٩٣.
[٣] أعيان الشيعة: ١٤/٥٩٠.