تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٠٠ - سنة ١٣٢٦ هـ-١٩٠٨ م الإنقلاب العثماني
سنة ١٣٢٦ هـ-١٩٠٨ م الإنقلاب العثماني
في هذه السنة أعلن الدستور العثماني إثر الإنقلاب على السلطان عبد الحميد، و بهذه المناسبة أقيمت إحتفلات كبيرة في مدينة النجف، شارك فيها الشعراء و الخطباء، منها حفل أقيم في دار الكروري الكبيرة [١] في مجلس أعدّه السيد عبد اللّه ابن السيد إسماعيل البهبهاني المتوفى سنة ١٣٢٨ هـ. و ممّا ألقي فيه قصيدة مشتركة بين الشيخ كاظم بن الشيخ طاهر السوداني المتوفى سنة ١٣٨٠ هـ، و الشيخ حسن بن الشيخ علي الحلّي النجفي المتوفى سنة ١٣٣٧ هـ، جاء فيها:
السيف من حقّه أن يخدم القلما # يجري مدادا و يبكي السيف منه دما
اللّه لم يتّخذ يوم الحساب له # سيفا ولكن أعدّ اللوح و القلما
بالعلم قادوا ملوك الأرض قاطبة # اليوم أصبح ملك الأرض للعلما
للّه أهل (سلانيك) فواحدهم # لا يرهب الجمع إمامهم لو عزما
و لو تراهم على المخلوع يوم سطوا # في قصر (يلدز) حتى فرّ و انهزما
[٢] و أرّخ الشيخ علي بن حسين الشهير بالبازي المتوفى ١٣٨٧ هـ، هذه الحادثة بقوله:
قد نقم الشعب على نظامه # ذاك الذي عبد الحميد نظمه
و شعبه على انقلاب حكمه # ثار عليه أرّخوا (فأرغمه)
[٣]
[١] الكروري: تاجر إيراني كان يسكن مدينة النجف، و كانت له دار كبيرة جدّا ببناء أثري قديم، تقع في محلّة العمارة في زقاق آل الخمايسي. و اليوم أي سنة ١٣٩٣ هـ-١٩٧٢ م شمل هذه الدار و غيرها الهدم لإنشاء الإمتداد الجديد لشارع الصادق عليه السّلام و الذي يبتدئ من دورة الصحن الشريف حتى شارع السور. تقدّم في موضوع"أنهار و قنوات النجف"في الجزء الأول من كتابنا الكري للقناة التي توصل المياه للنجف، المعروف باسم"كري الكروري".
[٢] معارف الرجال: ١/٣٨.
[٣] شعراء الغري: ٦/٣٧٥.