تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٧ - من توفي في هذه السنة من الأعلام
و قال: إنّ الشيخ الغراوي محط رحل كلّ فقير و مأوى كلّ مسكين لا يغلق باب داره عن الشفيع و الوضيع في كلّ وقت و فصل حتى منقطع المارّة في الليل، و لم يزل مجلسه العلمي حافلا بالعلماء و أهل الفضل، و لا يهدأ مجلسه عن المذاكرات العلمية و الفروع الفقهيّة، فكلّ من لديه مسألة عويصة أو فرع مغلق يأتي إلى مجلسه. له كتاب "كاشف ريبة المراجع"شرح على المختصر النافع-للمحقّق الحلّي-بتسع مجلّدات، و كتاب"النوادر"كالكشكول يقع في مجلّد ضخم. [١]
و فيها يوم الخميس الثالث من ربيع الأول توفي بالنجف الشيخ ملاّ محمد بن محمد باقر، الشهير بالفاضل الإيرواني، و دفن بمدرسته في النجف.
هاجر من بلاده إيروان في قفقازية و أقام في كربلاء، ثمّ انتقل إلى النجف و صار أستاذا بالعلوم العقلية و مرجعا للتقليد و الفتيا لكثير من مسلمي آذربايجان و إيران و قليل من العراق. و كان إماما للصلاة جماعة في الإيوان الذهبي للصحن الغروي الشريف.
من مؤلّفاته رسالة لعمل مقلّديه، و كتاب"البيع"استدلالي، و كتاب في أحكام الخلل في الصلاة، و كتاب في المكاسب المحرّمة، و رسائل عديدة.
رثاه أحد الشعراء و أرّخ عام وفاته بقوله:
مذ غاب بدر الدين قلت مؤرّخا # (أسرى بروح محمد خلاّقها)
[٢] و فيها توفي في النجف الأشرف الشيخ موسى بن الشيخ علي بن الشيخ عبد اللّه بن أحمد الدجيلي النجفي.
ولد في النجف، و قرأ مقدّماته العلمية فيها، و صار من أهل الفضيلة المحقّقين و الفقهاء الأصولين، ثقة عدل أديب كامل، حسن المناظرة و المحاورة، يحفظ متون
[١] معارف الرجال: ١/٢٨.
[٢] معارف الرجال: ٢/٣٦١. الذريعة ١/٢٦٨.