تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٥٤ - عودة الماء إلى النجف
المسارج الكبيرة التي توقد فيها الشموع.
تقع مقبرته عطّر اللّه مثواه في الإيوان الجنوبي الكبير من الصحن الحيدري الشريف، و ستأتي الإشارة إلى وفاته قدّس سره تحت عنوان"من توفي في هذه السنة من الأعلام".
إنسحاب الإنگليز من العمارة و الناصرية
و في تاسع ذي القعدة من السنة نفسها وردت برقيّة-مؤرّخة ٧ أيلول-من وكيل قائمقام الحلّة العصيمي إلى قائمقام النجف، و هي:
"نبشّركم بمظفريّة عساكرنا و إنّ العدوّ انسحب من العمارة و الناصرية، و إنّ القائد أحمد بك مع القوّة العسكرية وصلت الشطرة مع المجاهدين متوجّهين إلى الناصرية، و الفيلق تقدّم إلى العمارة".
و قد أمر قائمقام النجف على أثر ذلك بإنارة البلدة، و نودي هذه البشارة. و قد سبق ذلك ورود برقيّتين من القائد العام فحواهما دوام الحرب في"علي الغربي"بالمدافع مع كتائب المجاهدين و ذلك بتاريخ ٧ و ٨ ذي القعدة سنة ١٣٣٣ هـ.
النجفيون و الدفاع المقدّس
في ثالث عشر ذي القعدة سنة ١٣٣٣ هـ-١٩١٤ م وردت برقية من القائد العام في العراق نور الدينللجيش العثماني يشكر فيها العلماء و رؤساء القبائل المتغلّبين عطيّة أبو گلل و سيد مهدي السيّد سلمان و الحاج سعد راضي، و يدعوهم فيها إلى الإشتراك بالدفاع، فأجابوه و توقّعوا إجراء النفقة و نحوها من آلة الحرب.
عودة الماء إلى النجف
و في عصر اليوم الخامس عشر من ذي القعدة من هذه السنة عاد الماء و جرى في نهر الحيدرية، و كان انقطاعه على أثر المحنة، أي إنّه دام منقطعاّ نحو أربعة أشهر.
و قد دعي إلى تطهيره عشائر الجعارة (الحيرة) و من قبل المجتهد الأكبر السيّد كاظم اليزدي، و عملوا على تطهير النهر قرابة شهر. و قد كان الماء يجلب إلى النجف من