تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٣١ - من توفي في هذه السنة من الأعلام الشيخ الآخوند الخراساني
من توفي في هذه السنة من الأعلام الشيخ الآخوند الخراساني
فيها ليلة الثلاثاء العشرين من ذي الحجّة توفي فجأة في النجف الشيخ ملاّ محمد كاظم بن ملاّ حسين الهروي الخراساني المعروف بالشيخ الآخوند.
و قد أوردت مجلّة"العلم"لصاحبها السيّد هبة الدين الشهرستاني النبأ الأتي:
"نعزي عموم المسلمين و الإيرانيين و العثمانيين، بوفاة أعظم رجال الإسلام، حضرة حجّة الإسلام الشيخ ملاّ كاظم الخراساني ليلة الثلاثاء ٢٠ ذي الحجّة سنة ١٣٢٩ هـ بكيد الأعداء ليمنعوه عن هجرته إلى إيران مع الطلبة و الأهالي لدفاع الروس عنها، فبتنا أيتاما ليلتنا، فديناه بأرواحنا". [١]
ولد الشيخ الآخوند في خراسان سنة ١٢٥٥ هـ، و نشأ و قرأ مقدّماته العلمية فيها.
هاجر إلى العراق سنة ١٢٧٩ هـ و أقام في بلد العلم و الهجرة النجف الأشرف، و جدّ في تحصيله حتى قصد بحثه الأفاضل من الطلاّب، و تخرّج عليه عدد كبير لا يحصى من العلماء و أهل التحقيق، و وفّق جلّ تلامذته للرئاسة العلمية. ألّف كتبا كثيرة أشهرها "كفاية الأصول"، و كتاب"الإجارة"، و حاشية على كتابي أستاذه الشيخ الأنصاري الرسائل و المكاسب، و"شرح التبصرة"، و له رسالة اسمها"روح الحياة"لعمل مقلّديه، و رسائل عديدة.
و قد رثته الشعراء و الأدباء، فقال الشيخ حسن رحيم مؤرّخا وفاته:
و فريد قد حظى الترب به # ليتنا كنّا له نمضي فدا
أيتم العلم بل الدين معا # كاظم للغيظ ينعاه الندى
و نعى جبريل أرّخ هاتفا # هدمت و اللّه أركان الهدى
[٢]
[١] مجلّة لغة العرب: الجزء ٧، السنة ١، ص ٢٧٥.
[٢] معارف الرجال: ٢/٣٢٣.