تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٦٨ - رحلة الشيخ علي المحاويلي
موالي ما آتي به عن ثنائكم # و قد ملئت منه الأناجيل و الزبر
يواليكم قلبي على أنّ جرحه # لرزئكم لا يستطاع له مبر
و ينصركم منّي لساني و مقولي # إذا ما بدا قد فاتها لكم النصر
و لا صبر لي حتى أراها تطالعت # لقائمكم في الجور راياته الخضر
بكم أستمدّ الفيض ثمّ أمدّكم # ببحر ثناء فيكم ماله قعر
بني المصطفى من لي بأن آل عبدكم # فعبدكم من حرّ نار اللظى حر
فبشرى لأعداكم بآل أميّة # كما بكم آل النبي لنا البشر
سلام عليكم كلّما نفخت صبا # و ما غربت شمس و ما طلع البدر
و لا برحت أعداؤكم في مهانة # يعاجلها خزي و يعقبها خسر
رحلة الشيخ علي المحاويلي
و في هذه السنة قام الشيخ علي بن الشيخ مانع بن الشيخ درويش المحاويلي النجفي المتوفى سنة ١٣٤٨ هـ برحلة ابتدأها بإيران قاصدا زيارة مرقد الإمام علي بن موسى الرضا عليه السّلام، و كان معه ولده الأكبر الشيخ محمد جعفر، فاحتفل به الإيرانيون احتفالا عظيما و معهم الشاه مظفر الدين القاجاري و قد اجتمع به عدّة مرّات. ثمّ أراد الشيخ السفر إلى بيت اللّه الحرام عن طريق قفقازية فالبحر الأسود فالأبيض فالسويس، و ما كاد أن يصل إلى المدن القفقازية مثل"باكو"و"باطوم"حتى كان موضع تبجيل و احترام عظيمين.
و عند وصوله إلى الأستانة اتّصل بالسلطان عبد الحميد خان، فأعطاه و ساما، و كتب له فرمانا، و قرّر له راتبا شهريّا قدره خمسمئة قرش، و هو راتب قاضي القضاة. و زار في سفرته هذه الكثير من المدن التركية. و عند إعلان الدستور العثماني اشترك في جمعية الاتّحاد و الترقّي، و انتمى إلى جمعية العهد التي أسّسها في مصر عزيز علي.
و لمّا دخل الحجاز كان الضيف الكبير على الشريف عون، و اتّصل بأمير الحجاز