تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٧٦ - عودة الداغستاني إلى النجف
سنة ١٣٣٤ هـ-١٩١٥ م حركة النجف في الدفاع
في اليوم الثاني و الثالث و الرابع من محرّم من هذه السنة تليت في النجف الأشرف عدّة قصائد للعامة في بعض أندية عزاء الحسين عليه السّلام الكبيرة، و فيها حثّ النجفيون على القيام بالدفاع عن الإسلام، و قد أظهر جماعة المترأسين في هذه الأيام ميلا إلى ذلك و أعلنوه في المجامع العامة.
نهضة النجف
ما زالت هذه البلدة قائمة قاعدة منذ منتصف ذي الحجّة سنة ١٣٣٣ هـ-حين حضر المندوبون العثمانيون الإحتفالات العامة في المشهد الغروي، و تقدّم العلماء و غيرهم بالخطابة-إلى أوائل سنة ١٣٣٤ هـ حين شرع العلماء و الطلاّب بالتأهّب إلى الحركة، و انقاد لهم المتغلّبون. فكان لهذه الأنباء أكبر وقع في أنحاء العراق حيث طيّرتها البرقيّات العامة و نشرتها الصحف السيّارة.
العلم التاريخي
في يوم السبت خامس محرّم الحرام سنة ١٣٣٤ هـ-١٩١٥ م أخرج العلم الذي عمله خازن المشهد الحيدري ليهدى لمحمد فاضل باشا الداغستاني، فحفّ به فريق من السدنة و الأعيان و المتصرّف و طائفة من الضبّاط و الدرك و المستخدمين، و أنصل للتيمّن، و طيف به في المشهد، ثمّ أخرجوه متوجّهين به إلى الكوفة حيث يقيم الباشا المؤمى إليه، فاستقبله الباشا و الناس و تناوله باحترام و قبّله، ثمّ أعطاه للشيخ علوان آل حاج سعدون زعيم قبائل بني حسن الفراتية.
عودة الداغستاني إلى النجف
و في عصر يوم الأحد سادس محرّم من هذه السنة عاد محمد فاضل باشا الداغستاني إلى النجف الأشرف، و خطب النجفيين في دار السيّد محمد سعيد الحبّوبي، و بثّ العطاء في السدنة.