تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٩ - من توفي في هذه السنة من الأعلام
و أضرّ بهم، فكانوا يأتون حفاة مكشفي الرؤوس مع مشايخهم و أطفالهم و نسائهم و أخيارهم و ضعفائهم و بعض العلويّين الذين بين أظهرهم حاملين الأعلام و المصاحف ببكاء و عويل إلى مرقد أمير المؤمنين علي عليه السّلام.
و قد نظم الشاعر علي بن القاسم بن محمد الحلّي قصيدة يستعطف بها صاحب الأمر عليه السّلام و يستدفع بها الوباء، أملاها عليّ في اليوم السابع و العشرين من شهر رجب سنة ١٣١١ هـ في النجف، قال:
يا رحمة اللّه الذي وسع الورى # لطفا فكان غياثها و رجاءها
أو ما ترى نار الوباء تضرّمت # فبلطفكم ترجو الورى إطفاءها
غضب الإله و أنتم أعرضتم # عنها و قد جعلتكم شفعاءها
فالغوث أدرك ملّة الحق التي # محضتك يا ابن العسكري ولاءها
بك تستغيث اليوم ممّا نابها # ما آن تكشف ضرّها و بلاءها
تدعوك يا غوث اللهيف لشدّة # نزلت بها أو ما تجيب نداءها
فيها الوباء اليوم أنشب ظفره # و استلّ قسرا منهم حرباءها
هبها أساءت فليسعها عفوكم # و ارحم بواعية الحسين بكاءها
[١]
من توفي في هذه السنة من الأعلام
فيها توفي الشيخ جواد بن الشيخ عبد الحسين مبارك النجفي، و هو والد الشيخ عبد الحسين مبارك مؤلّف"بشارة الزائرين"المتوفى سنة ١٣٦٤ هـ. [٢]
و فيها توفي في النجف الشيخ المولى لطف اللّه الأسكي اللاريجاني النجفي، صاحب كتاب"إبطال دليل الإنسداد". [٣]
[١] كتاب النوادر: ١/٢٩١.
[٢] الذريعة: ٦/١٥٥.
[٣] الذريعة: ١/٦٨.