تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٠٨ - عامل النجف من قبل الإنگليز
و المحاسبة عليه، سألوا عن ذلك شيوخ المتغلّبين مطالبين بما يأخذونه. و كذلك طلبوا من الخازن تنقيح قائمة في ارتفاعات أحباس المشهد العلوي و أوقافه و نفقاته على رأس كلّ شهر، فلم يحصلوا إلاّ على وعد بالإجابة من الجميع.
و في عصر هذا اليوم زار الإنگليزيّان السيّد اليزدي في داره خاليين به، و اجتمعا به ليلا أيضا، و لا يعلم ما دار بينهم تماما غير أنّه شاع أنّهم عرضوا عليه مبلغا من الدراهم امتنع من أخذها. و قد حمل هؤلاء قدرا جسيما من الدراهم ناوين توزيعه على جماعة المتعمّمين المتصدّرين في النجف، ولكنّهم كانوا يرسلون بعض أعوانهم إلى القوم طالبين بإلحاح أن يزورهم المعمّمون و لو بأن يتنازل الإنگليز إلى زيارتهم أوّلا، فما أجاب أحد من المعمّمين إلى ذلك، و لا وصل إليهم أحد إلاّ رؤساء المتغلّبين، و لم يجدوا عناية بهم تستحق توزيع ما معهم من النقود. و قد غادروا النجف صبيحة الإثنين التاسع و العشرين من رجب، و منها إلى الحلّة إلى المسيّب.
خازن المشهد العلوي
في ضحى يوم الثلاثاء التاسع من ذي القعدة توفي بالنزلة القلبية السيّد أحمد بن السيّد محمد حسن خازن المشهد العلوي، و دفن في المشهد إلى جنب أبيه.
عامل النجف من قبل الإنگليز
كان قدوم حميد خان بن الحاج أسد خان إلى النجف صباح يوم الخميس الحادي عشر من ذي القعدة، و جلس في دار الحكومة لأوّل مرّة يوم السبت الثالث عشر من ذي القعدة، متقلّدا لحكومة النجف من قبل الإنگليز في بغداد على أن يؤازره زعماء المتغلّبين. [١]
هو حميد خان بن الحاج نظام العلماء أسد خان بن نظام الدولة محمد علي خان بن أمين الدولة عبد اللّه خان بن الحاج محمد حسين خان الصدر الأعظم في حكومة فتح
[١] مذكرات الشيخ محمد رضا الشبيبي.