تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٩٤ - تواتر الأمطار و كثرة المياه
و في يوم الخميس عاشر جمادى الثانية أصبحت السماء متلبّدة بالغيوم و مطرت على رأس الساعة الثامنة، و دام يوم الخميس متلبدا بالغيوم و كذلك ليلة الجمعة.
المطر في النجف
و في صباح يوم الجمعة الحادي عشر من جمادى الثانية اشتدّ الهواء و عصف حتى سقطت كثير من الشرفات و الأبنية و قتل بعض الأولاد. و أهل النجف يشربون ماء الأودية و الغيطان إلى هذا اليوم.
و في ليلة السبت ثاني عشر جمادى الثانية أبرقت و أرعدت بشدّة، و أمطرت مطرا أجرى الميازيب.
بحيرة النجف
في الثالث عشر من جمادى الثانية من هذه السنة ١٣٣٤ هـ انفتق حاجز القرنة (الگرنة) المعروف بين بحيرة النجف و الشنافية، فعبر الماء و ظهر في بحر النجف في منتصف الشهر المذكور جدول جار منه إلى منتهى البحر من الشمال حيث يملأ الأودية و الغيطان فملأها و غمر رقعة واسعة قرب"رأس الماي"شمالا إلى"جماعة الشوافع"جنوبا. و في أول رجب من هذه السنة نفذ ماؤه إلى بساتين البحر المذكور و لا يزال آخذا بالزيادة. و قد أعدّ بعضهم الزوارق لركوبه.
تواتر الأمطار و كثرة المياه
منذ يوم السبت الخامس و العشرين من جمادى الثانية غامت السماء و انبعث الهواء شرقيا خمسة أيام قلّما مرّ يوم أو ليلة بدون رذاذ.
و في مغرب ليلة ثالث رجب ارتفعت سحابة من ناحية القبلة، فما زالت حتى انبسطت في سماء مدينة النجف مع رعد و برق عظيمين و هطلت على رأس الثالثة من الليل ثلاثين دقيقة هطلا عظيما، فجرت الميازيب ثمّ سكنت، و بقي الرعد برهة ثمّ