تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٧٣ - رحلة الشيخ الشبيبي إلى الحجاز
و السيّد علوان السيّد عباس، و الحاج محسن شلاش، لأن يمثلونا تمثيلا صحيحا قانونيا أمام حكومة الاحتلال في العراق، و أمام الدول الحرّة الديمقراطية التي جعلت من مبادئها تحرير الشعوب، و قد خوّلناهم أن يدافعوا عن حقوق الأمّة، و يجهروا في طلب الاستقلال للبلاد العراقية بحدودها الطبيعية، العاري عن كل تدخل أجنبي، في ظل دولة عربية و طنية، يرأسها ملك عربي مسلم، مقيّد بمجلس تشريعي وطني.
هذه هي رغباتنا لا نرضى بغيرها، و لا نفتر عن طلبها، و منه نستمدّ الفوز و النجاح، و هو حسبنا و نعم الوكيل. ١٨ رمضان ١٣٣٨ هـ.
و كان أحد الموقعين على هذه المضبطة: "خادم العلوم الدينية شيخ الشريعة الأصفهاني"، المرجع الديني الأكبر، و خليفة الإمام الشيرازي.
الوفد النجفي يقدّم مطاليبه
لم يكن بمقدور مندوبي النجف و غيرهم ممّن حصلوا على مضابط التوكيل أن يقصدوا بغداد للمذاكرة مع الحكومة المركزية فاكتفوا بإعداد مذكّرات لرفعها إلى السلطة المحتلّة.
و قد طلب مندوبو النجف، و الشامية، إلى الميجر نوربري حاكم لواء الشامية و النجف السياسي أن يضرب لهم موعدا للإجتماع به، و مهّدوا لهذا الطلب بعريضة رفعوها إليه حول الغاية من الاجتماع، فكتب إليهم إنّه مستعد لمقابلتهم في الساعة الثانية و النصف عربية من يوم ٢٦ رمضان ١٣٣٨ هـ، و قد رجع الحاكم عن وعده و لم يقابل الوفد النجفي. [١]
رحلة الشيخ الشبيبي إلى الحجاز [٢]
و في هذه السنة انتدب الشيخ محمد رضا الشبيبي للذهاب إلى الحجاز لمقابة جلالة
[١] الثورة العراقية الكبرى: ١٦٧-١٦٨.
[٢] كتب الشيخ الشبيبي في رحلته هذه كتابا مستقلاّ أسماه"رحلة في بادية السماوة".