تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٧٨ - معارك و أسرى
و كلّف الحاج رايح العطية للشخوص إلى النجف و دعوة العلماء، و ذهب معه عبد الحميد خان آل نظام الدولة، و رافقهما حاكم النجف أيضا، فعرض الحاج رايح على شيخ الشريعة كلّ ما دار في الاجتماع، فاستدعى شيخ الشريع كلاّ من الشيخ عبد الكريم الجزائري، و الشيخ محمد جواد الجواهري للتفاوض في هذا الأمر. فقال العلماء للحاج رايح: إنّ قضيّة المفاوضة من مهمّاتكم و ليست متعلّقة بنا. فأجابهم الحاج رايح: إنّ الزعماء لا يريدون مخالفة أوامر رجال الدين، و إنّما يسيرون بآرائهم و يسترشدون بهديهم. عند ذلك أمر شيخ الشريعة كلاّ من الشيخ محمد جواد الجزائري و الشيخ محمد الجواهري و الشيخ عبد الكريم الجزائري للتوجّه إلى الميجر نوربري في الكوفة مع هيئة المفاوضة.
مطاليب الثوار
و عندما تمّ الإجتماع بالميجر نوربري طلب الميجر أن يبيّنوا مطاليبهم، فكانت:
١-منح الاستقلال التام للبلاد العراقية و تشكيل حكومة وطنية مستقلّة لا علاقة للأجنبي في التدخّل بشؤونها.
٢-إطلاق سراح العلماء و الثائرين المعتقلين و المبعدين و منهم الشيخ محمد رضا نجل الشيخ محمد تقي الحائري.
٣-رفع كافة مراكز المراقبة و التفتيش و الثكنات العسكرية التي تحل في منطقة الفرات الأوسط.
فأجابهم أنّ وضيفته لا تساعده على الدخول في هذه المطاليب المهمّة قبل أن يقابل المندوب السامي ببغداد، فلم يتم اتفاق بين الطرفين.
معارك و أسرى
و بعد مرور بضعة أيام على الاجتماع تقدّمت الجيوش الإنگليزية من جهة الشامية بكامل عدّتها و سلاحها و مؤنها، فتوجّه إليهم الثوار و منهم بنو حسن، و منعوهم من