تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٧٣ - من توفي في هذه السنة من الأعلام المجاهد السيّد الحبوبي
و إن شهدته أعينهم سعيدا # فقد حملته أرؤسهم سعيدا
تقدّم للجهاد أمير دين # فساق المسلمين له جنودا
و مذ لاقى المنيّة أرّخوه # (سعيدا في الجهاد مضى سعيدا)
و في شهر محرّم توفي في"سوق الشيوخ"الشيخ باقر بن الشيخ علي بن محمد علي ابن حيدر المنتفقي، و نقل جثمانه إلى النجف و دفن في مقبرة آل حيدر في الصحن الغروي الشريف.
كان من أجلاّء فضلاء أهل العلم الربّانيين و علمائهم المحقّقين، و ممّن يشار إليه بالفضل و التقى و الورع و الزعامة الدينية. هاجر من بلده سوق الشيوخ إلى النجف و درس مقدّمات العلوم فيها، ثمّ هاجر إلى سامراء في عهد السيّد المجدّد الشيرازي، ثمّ انتقل إلى النجف بعد وفاة السيّد الشيرازي و صار يحضر أبحاث العلماء، و رجع إلى بلده سوق الشيوخ بالتماس من علماء النجف في عصره.
و كان الشيخ باقر في طليعة المجاهدين لمّا زحفت جحافل الإنگليز على القطر العراقي المسلم، مدافعا عن شوكة الإسلام و المسلمين، فجمع الجموع و استنهض القبائل العربية، و استجاب الناس له و ساروا معه لمجاهدة المحتل، و لم يلبث أن مرض في"الشعيبة"في أثناء المرابطة و أرجع إلى بلاده. [١]
و في شهر رمضان من هذه السنة، عند نشوب الحرب العالمية الأولى، توفي في طهران الشيخ عبد الهادي بن الشيخ جواد بن كاظم بن علي بن كاظم المعروف بـ"شليلة"البغدادي النجفي، و أودع جسده هناك حتى أواخر شهر ذي الحجة من سنة ١٣٣٧ هـ، فنقل إلى العراق و دفن في النجف بمقبرة خاله الحاج محمد سعيد شليلة البغدادي المجاورة لمرقد المولى السيّد شبّر بن محمد بن ثنوان الموسوي الحويزي.
[١] معارف الرجال: ١/١٤٠.