تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٥٥ - ردود القصيدة البغدادية
فأخبر جبريل النبيّ بأنّه # سيقتل عدوانا و قاتله شمر
و أنّ بنيه تسعة ثمّ عدّهم # بأسمائهم و التاسع القائم الطهر
و أن سيطيل اللّه غيبة شخصه # و يشقى به من بعد غيبته الكفر
و ما قال في أمر الإمامة أحمد # و أن سيليها اثنان بعدهم عشر
فقد كاد أن يرويه كلّ محدّث # و ما كاد يخلو من تواتره سفر
و في جلّها أنّ المطيع لأمرهم # سينجو إذا ما حاق في غيره المكر
ففي"أهل بيتي فلك نوح"دلالة # على من عناهم بالإمامة يا حبر
فمن شاء توفيق النصوص و جمعها # أصاب و بالتوفيق شدّ له أزر
و أصبح ذا جزم بنصب ولاتنا # لرفع العمى عنّا بهم يجبر الكسر
و آخرهم هذا الذي قلت إنّه # "تنازع فيه الناس و اشتبه الأمر"
و قولك إنّ الوقت داع لمثله # إذا صحّ لم لا ذبّ عن لبّه القشر
و قولك إنّ الإختفاء مخافة # من القتل شيء لا يجوزه الحجر
فقل لي لماذا غاب في الغار أحمد # و صاحبه الصدّيق إذ حسن الحذر
و لم أمرت أمّ الكليم بقذفه # إلى نيل مصر حين ضاقت به مصر
و كم من رسول خاف أعداه فاختفى # و كم أنبياء من أعاديهم فرّوا
أيعجز ربّ الخلق عن نصر دينه # على غيرهم؟كلاّ فهذا هو الكفر
و هل شاركوه في الذي قلت إنّه # يؤول إلى جبن الإمام و ينجرّ
فإن قلت هذا كان فيهم بأمر من # له الأمر في الأكوان و الحمد و الشكر
فقل فيه ما قد قلت فيهم فكلّهم # على ما أراد اللّه أهواؤهم قصر
و إظهار أمر اللّه من قبل وقته المؤجّل # لم يوعد على مثله النصر
و ليس بموعود إذا قام مسرعا # إلى وقت (عيسى) يستطيل له العمر
و إن تسترب فيه لطول بقائه # أجابك إدريس و إلياس و الخضر