تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٢ - سنة ١٣١٦ هـ-١٨٩٨ م تجديد أرض الصحن الشريف
سنة ١٣١٦ هـ-١٨٩٨ م تجديد أرض الصحن الشريف
فيها أمر السلطان عبد الحميد العثماني بتجديد أرض الصحن الحيدري الشريف ببلاط الصخر، و عندئذ ظهرت قبور السلاطين و الملوك الإيلخانيين تحت السراديب.
و قد أرّخ العلاّمة السيّد جعفر بحر العلوم هذا التجديد بقوله:
و مذ فرش السلطان ساحة حيدر # فراش علا أرّخ (لقد فرش العرشا)
[١] قال شيخنا محمد حرز الدين: في ربيع الثاني سنة ١٣١٦ هـ-١٨٩٨ م كانت الفعلة تنبش الصحن الحيدري الشريف في النجف الأشرف بأمر السلطان عبد الحميد خان لنقض السراديب الغامرة و إعادتها عامرة تحت الأرض، و قد هتك الفعلة حرمة الموتى بما لا يوصف، و كان أغلب عملهم إفراغ السراديب من عظام الموتى و وضعها في الأنابير و الآبار القديمة في الليل مخافة أن تهيج الناس، و ذلك على يد علاء الدين أفندي وكيل الأوقاف. و قد انتهى الفعلة إلى جهة الشمال فيما يلي الباب المعروف بباب الطوسي إلى ما يسامتها من الحرم الشريف، و فيه قبور عظيمة و من بينها سرداب طويل المساحة ينتهي إلى باب المسجد المعروف بمسجد الخضرة شرقي الصحن.
و قد ظهر قريبا من الكيشوانية الشرقية قبران عظيمان تحت الأرض عند التاريخ المذكور، و يوشك أن يكونا على الأرض القديمة لأرض الغري، و هما مكسوّان بالكاشي الفاخر الأزرق المزركش بصنعة جيدة و طرز حسن، و دورة القبر من الجدران المصفّحة بالكاشي المزيّن بالأشجار و الأوراد، و تحت هذه القبور أيضا سرداب واسع جدّا ينتهي إلى ذلك السمت الذي ذكرناه. باب هذا السرداب من حجر أبيض شفّاف ثمين، و كان درج هذا السرداب أيضا من ذلك الحجر.
[١] تحفة العالم: ١/٢٨٨.