تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٣ - من توفي في هذه السنة من الأعلام
و الأوفاق، و قد ألّف و صنّف في كلّ هذه العلوم و غيرها، و لدينا الشيء الكثير من مؤلّفاته بخطّه، و تتلمذت عليه في علم الأصول و الكلام. له كتاب"التقارير"في الأصول و هو كتاب ضخم، و كتاب"الخاتمة"في التفرقة بين المعجزة و السحر، و كتاب"إيضاح الخلاصة"في علم الحساب، و كتاب"تبصرة المستخرجين"في علم النجوم، و كتاب"الأنوار الشرموطية"في علم الأوفاق، و غيرها. [١]
و فيها ليلة الحادي عشر من محرّم توفي الشيخ محمد حسين بن الشيخ هاشم بن حسن بن ناصر بن حسين بن عبد العاملي الكاظمي. و صار يوم وفاته في النجف يوما مشهودا، و أغلقت الحوانيت حدادا لفقده، و أقبر في الحجرة الثالثة على يمين الخارج من الصحن الشريف من باب القبلة.
فقيه الإمامية و مفتيها و رئيسها الروحي، الأستاذ الأعظم صاحب المنبر و القلم، العابد الزاهد الثقة الأمين الورع. أتته الرئاسة على كره منه لها للمؤهّلات المودعة فيه.
ألّف كتاب"هداية الأنام في شرح شرايع الإسلام"في سبعة و عشرين جزء، و كتاب "بغية الخاص و العام"و هو متن كتابه الهداية، و رسالة لعمل مقلّديه أسماها"نخبة العباد"، و حاشية على كل من كتاب"القوانين"و"الرسائل". [٢] و ممّن رثاه السيّد جعفر بن أحمد آل كمال الدين المتوفى سنة ١٣١٥ هـ، قال:
بحر علم قد فقدنا # ه فما أغزر علمه
قد بكته السحب صيفا # و اكتسى العالم ظلمه
مذ توفى أرّخوه # (ثلم الإسلام ثلمه)
[٣] و قد تقدّم في أحداث سنة ١٢٩٤ هـ ما له صلة بحياته.
[١] معارف الرجال: ٢/٣٦٣.
[٢] معارف الرجال: ٢/٢٤٩.
[٣] البابليّات: ٣/٢٤.