تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٣٧ - عدد المدفونين في النجف
الجامع الكبير [١] . و أنّ المنطقة الواقعة غرب السوق كانت تعود إلى الشمرت، و المنطقة الواقعة إلى الشرق منها كانت لفريق الزقرت. و علم في البلدة أنّ أبرز رجل و أقوى شخصية فيها كان كليدار الحضرة المطهّرة السيّد جواد الرفيعي.
و ممّا يذكره أنّ الأتراك كانوا قد شيّدوا في النجف ثكنتين عسكريّتين واحدة منها في البلدة نفسها [٢] ، و أخرى في الضاحية الجنوبية الشرقية التي تسمى"الحويش"على حد تعبيره. و كان في الثكنتين معا حوالي ٢٥٠ جنديا راجلا و بغالا من قوات الدرك (الجندرمة) . أمّا البلدية فقد بنيت بنايتها فيما يقرب من الباب الشمالي الغربي. [٣]
و حينما استقلّ المسيو موسيل الترامواي و ذهب إلى الكوفة شاهد المدافن على جهتي الخط، و هو يقول بالمناسبة: إنّ المجلس البلدي في النجف هو الذي بنى خط الترامواي على حساب البلدية نفسها في سنة ١٩٠٩ م [٤] . [٥]
عدد المدفونين في النجف
و في هذه السنة بلغ عدد المدفونين في النجف ٧٥٥٨ شخص بحسب الإحصاءات التي قامت بها إدارة الصحة التركية العامة عام ١٩١٢-١٩١٣ م، و المبعثرة مكاتبها هنا و هناك في مدن العراق. [٦]
[١] في هذا التاريخ لا توجد باب شمالية للنجف مفتوحة للداخلين، و الظاهر أنّه دخلها من الباب الكبير للبلد و هو شرقي لا شمالي، و منه إلى السوق الكبير الذي يمتد باتجاه الغرب لا الجنوب، ليصل إلى الجامع الكبير أي صحن المرقد الشريف.
[٢] تعرف بالقشلة. تقع في الشمال الشرقي لمدينة النجف الم، أدركناها و صار بمكانها اليوم مدرسة الغري الأهلية.
[٣] مجلّة لغة العرب: الجزء ٦، السنة ٢، ص ٢٦٤.
[٤] تقدّم في أحداث سنة ١٣٢٤ هـ-١٩٠٦ م أنّ الترامواي بين النجف و الكوفة أسّس من قبل شركة أهلية سهامية بغدادية نجفية، مدّة امتيازها خمسون سنة.
[٥] موسوعة العتبات المقدسة: ١/٢٤٨.
[٦] دور الشيعة في تطور العراق السياسي الحديث. ٧٨-٧٩.