تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٥٧ - برقية القائد العام إلى أهالي النجف
مؤتمرات المترأسين
لمّا بلغ المترأسين في النجف خبر سقوط الكوت خفّوا إلى عامل بلدة النجف القائمقام فطيّبوا خاطره و طمأنوه و أشعروه بالإخلاص الذي انظووا عليه للدولة العثمانية.
ثمّ عقدوا مؤتمرات تحالفوا فيها و تداولوا بشأن ضبط المدينة و تدبير أمورها.
و في اليوم الرابع و العشرين من ذي القعدة سنة ١٣٣٣ هـ استلموا أزمّة الحكومة في البلدة، و تولّوا ما يعود إلى الحلّ و العقد و الجباية و المكوس فيها.
و في اليوم الخامس و العشرين من ذي القعدة أحدثوا بعض الضرائب الجديدة على التمور.
ذيول معركة الكوت
في عصر اليوم السابع و العشرين من ذي القعدة سنة ١٣٣٣ هـ وصل إلى النجف السيّد عبد الرزاق الحلو من مشايخ معسكر الكوت، و قد تخلّص هو و جماعة من أمثاله إلى"عفك"، و السيّد مهدي السيّد حيدر الكاظمي عاد إلى الكاظمية، و الشيخ مهدي الخالصي تأخّر في الدغّارة. و كان السيّد عبد الرزّاق الحلو ممّن بكّر في الخروج إلى الدفاع و ذلك في محرّم سنة ١٣٣٣ هـ فمرّ من الفرات إلى البطايح، فأجابه جماعة، و أقام مدّة في جملة المدافعين حول القرنة إلى أن ظهر عليهم الإنگليز، فنادى بعد حين إلى الكوت و أقام فيه إلى أن استولي عليه.
برقية القائد العام إلى أهالي النجف
و في اليوم السابع و العشرين من ذي القعدة وردت برقيّة من القائد العام مخرجها "سلمان پاك"-أي مشهد الصحابي أبي عبد اللّه سلمان الفارسي-إلى النجف يسأل فيها عن المجاهدين و عددهم و ما يلزم من العدّة و الأهبة لهم، فانعقد في النجف على أثر ذلك مؤتمر في دار بعض الأعيان للمداولة في هذا الشأن و أبرقوا للقائد في اليوم الثامن و العشرين بالنتيجة. [١]
[١] مذاكرات الشيخ محمد رضا الشبيبي.