تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٤٣ - حركة العلماء في بغداد
العالمية الأولى، و سفر العثماني المعروف بسفر بر من العراق. و قد بكى المتديّنون العارفون بعاقبة هذه الحرب على الإسلام و المسلمين، و بعد سنوات يسيرة بان الأمر كما تفرّس به العارفون بعواقب الأمور. [١]
علماء النجف المجاهدون
في يوم سابع محرّم سنة ١٣٣٣ هـ-١٩١٤ م نفذ شيخ الشريعة و السيّد الداماد و السيّد الكاشي إلى بغداد ذاهبين إلى ديار الحرب مع المجاهدين.
الوفد المندوب من قبل السيّد كاظم اليزدي
في يوم السبت عاشر محرّم من هذه السنة ورد إلى بغداد من النجف الوفد المندوب من قبل السيّد كاظم اليزدي لدعوة العشائر العراقية للدفاع، و هم:
ولده السيّد محمد، و الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء، و السيّد إسماعيل اليزدي، و بعض طلبة العرب و الفرس.
حركة العلماء في بغداد
في عصر الحادي و العشرين من محرّم من هذه السنة شيّع علماء النجف الموجودون في الكاظمية و هم: السيّد علي التبريزي، و شيخ الشريعة، و السيّد مصطفى الكاشاني، و معهم من الطلاّب و انتهوا إلى مكتب صغار الضبّاط في الجانب الغربي، و تكاثف الناس و خطب بعض الخطباء، ثم عبرت إليهم الباخرة"موصل" و فيها عدد كبير من مجاهدي بغداد، و أقلعت بهم الباخرة في ذلك اليوم بين صفوف الخلائق المتجمهرين على ضفتي دجلة إلى العمارة، و منها إلى العزير فالقرنة.
و في محرّم سنة ١٣٣٣ هـ كانت النجف قائمة قاعدة، فقهاؤها و مستخدموها و طلاّبها و السواد المسخّر لهم، و زاد الهيجان في أواخر محرّم.
[١] معارف الرجال: ١/١٣٧.