تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٨١ - المتطوّعون لحرب الإنگليز
علم المثلّث هل نراك مظلّلا # أرض العراق و كلّنا بك محدق
أخفق كما تهوى فإنّ قلوبنا # أنّى خفقت تشوقا لك تخفق
و قال الشيخ علي البازي مؤرّخا المناسبة:
نهض العراق لدفع هيمنة العدى # و أمامه علماؤه الأعلام
هتفت بفتياها لحفظ كيانها # فتكاتفت و تآزر الإسلام
و من الغري تجهّزت أبناؤه # بسلاحها مذ حثّه الإقدام
علم العروبة فصّلته بفكرها # و تحقّقت في رفعه الأحلام
و إلى الجهاد توجّهت بسراتها # أرّخ (و قد خيطت لها الأعلام)
[١] كما أرّخه الشيخ محمد حسين بن الشيخ يونس المظفّر المتوفى سنة ١٣٧١ هـ، قوله:
لواء فخر نشروه فانطوى # الجور به فالعرب فيه تفخر
فهي إلى ربّ السما رافعة # أكفّها تحمده و تشكر
تقول فليحيى المليك فيصل # لنحيى فيه و به ننتصر
مظفّر لواؤنا و قد أتى # تاريخه (لواءنا المظفّر)
[٢]
المتطوّعون لحرب الإنگليز
في الثامن و العشرين من ذي القعدة من هذه السنة تمّ تجهيز الحملة الأولى من الشباب النجفيين المتطوّعين و تسييرهم إلى ساحات القتال. و بلغ عدد أفراد هذه الحملة ٣٠٠ شخصا.
و قد بذل علماء النجف الأشرف و مفكّروها جهودا شتّى في سبيل تنظيم الثورة و تجهيز الذين أرادوا الإسهام في المعارك بين الجيش الإنگليزي و العشائر الفراتية، و تألّفت لهذه الغاية عدّة لجان للإشراف على شؤون المتطوّعين.
[١] شعراء الغري: ٦/٣٧٩.
[٢] شعراء الغري: ٨/٩١.