تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٥٩ - مراجعات برقية
بلغت الواقعة عشائر الفرات قاربوا النجف لشنّ الغارة، و امتحن أهل النجف بدفاعهم.
و في عصر ثاني ذي الحجّة سنة ١٣٣٣ هـ عدا فرسان آل شبل فهزمهم النجفيون و البدو، و قتل اثنان منهم بعد مناوءة طويلة.
و فيه أغار فريق من خزاعة، و هم آل برّاك فقاتلهم النجفيون و أعادوا ما نهبوه.
حوادث متفرّقة
و في يوم ثالث ذي الحجّة كانت خيل مختلفة تصيب الطريق بين النجف و الكوفة، و بين النجف و الجعارة (الحيرة) سلبت بعض الأكرياء و عابري السبيل.
و في عصر ثالث ذي الحجّة قتل في طريق القطعة (الگطعة) نجفي و جرّد خمسة نجفيون من أسلحتهم، فعل ذلك آل برّاك من خزاعة.
و في يوم رابع ذي الحجّة أصابت خيل طريق الجعارة-نجف، و قتل نجفي، و خرج النجفيون في طلب الخيل. [١]
مراجعات برقية
كان المتغلّبون في النجف يراجعون القائد العام-قبل سقوط الكوت-بالحركة إلى الدفاع، كما تقدم، فلمّا أخلي الكوت كتبوا إلى القائد يأسفون على ما جرى و يظهرون أنّ مهمّتهم صارت الدفاع عن المشاهد المشرّفة.
ففي ثالث ذي الحجّة سنة ١٣٣٣ هـ أجابهم القائد بأنّ انسحابه لفذلكة حربية، و أنّ أعمال المترأسين في النجف هي التي توجب الأسف، و تهدّدهم بالقوّة العسكرية القريبة الورود.
و في يوم سابع ذي الحجّة أبرق الشيخ مهدي الخالصي من الديوانية إلى النجف بأنّ أهل عفك و الدغّارة تقدّموا إلى الدفاع و توجّهوا إلى خطّة الحرب، و إنّ الشيخ معهم
[١] مذاكرات الشيخ محمد رضا الشبيبي.