تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٤٠ - تسليم الحاج سعد راضي و إمساك ابنه محسن
و قد وضعت الحكومة البريطانية جائزة قدرها خمسة آلاف روبية لمن يأتي بعباس الخليلي، ففشلت. [١]
إمساك الحاج نجم الدليمي
في اليوم الأخير من شهر جمادى الثانية سنة ١٣٣٦ هـ أمسك النجفيون المسالمون السيّد جبر الحداد ابن أخت الحاج نجم الدليمي رئيس لجنة الثورة و أحد الثائرين معه الهاجمين على الخان، يقال: إنّهم و عدوه بالإطلاق إن هو أرشدهم إلى مكان خاله، فأرشدهم إلى الموضع الذي استتر فيه من محلّة المشراق، و أسرع إليه جماعة من هؤلاء المتظاهرين بالمسالمة شاكي السلاح في طليعتهم عبد اللّه الرويشدي، و محسن الشمرتي، و غير هؤلاء، دخلوا عليه في بيت"حطحوط"في محلّة المشراق، بعد أن فتّشوا عليه عدّة دور، و قد أختبأ وراء دثار البيت، فلمّا رآهم حاول مناجزتهم لكنّهم تغلّبوا عليه و أمسكوه و ضربوه حتى أدموه و شجّوه.
و ما ذاع خبر إمساك الحاج نجم في المدينة حتى هرع الناس إلى مشاهدته، و أقفلت الأسواق و اهتم الجمهور بذلك اهتماما عظيما، و كذلك الإنگليز، و قد جيء به كما جيء بغيره من قبله إلى دار السيّد مهدي السيّد سلمان في محلّة الحويش في سواد عظيم يحيط به، و الخلق صفوف في الشوارع التي يمرّ عليها به، و هو مطرق يدخّن لفّافته لا أثر للجزع عليه، و استدعى بالقهوة و الدخّان فأحضروا له ذلك، و قرعه صاحب الدار أيّ تقريع و سبّه. ثمّ أخرج من الدار فسلّم إلى الإنگليز خارج المدينة. [٢]
تسليم الحاج سعد راضي و إمساك ابنه محسن
في يوم السبت غرّة رجب من هذه السنة خرج الحاج سعد الحاج راضي من دارهم التي كان مستترا فيها عازما على تسليم نفسه للإنگليز، و قد حفّ به جماعة من زملائه
[١] ثورة النجف: ١٠٨.
[٢] مجلّة الثقافة الجديدة: العدد ٤، السنة ١٩٦٩ م، ص ٢٨١.