تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٦٠ - البدو و أهل النجف
يتوجّه. ثمّ إنّهم طلبوا ما يتجهّزون به من العثمانيين، و تأخّروا.
حركة مدير الحجر الصحّي
في يوم الأربعاء عاشر ذي الحجّة سنة ١٣٣٣ هـ غادر النجف مدير الحجر الصحّي و أعوانه، و كان النجفيون تولّوا جباية الضرائب المأخوذة باسمه، و قد أحال النظر في عمله إلى خازن المشهد السيّد محمد حسن الرفيعي كليدار الحرم الأقدس.
اختلاف الشمرت
لا يخفى أنّ قطب حركة الثامن من رجب سعد الحاج راضي، الذي اشتهر أخيرا بمناوأة العثمانيين في النجف. و لمّا تمّ النصر للثوار ذاع صيته و وثب بزعامة عامّة الشمرت و أسقط الزعماء الأوّلين مثل الشيخ مطلق و السيّد سلمان و تنكّر لهم و لكثير من الشمرت في الخارج كالروازق و آل وهب، فحاول هؤلاء الإيقاع به و الإلباب عليه، و قد عضدوا رجال الحكومة العثمانية و شدّوا أزرهم أملا بمحاسبته و الاستقصاء عليه بعد انتهاء الحرب، فلم تساعدهم المقادير حتى نهض الملاّ شاكر بن الملاّ محمود من آل الملاّ المسلّمة زعامتهم، و جمع كلمة المتفرّقين من الشمرت، و حضر بزعمائهم إلى النجف في ذي الحجّة ١٣٣٣ هـ يطالبون سعد بالحقوق التي وثب عليها، و ينكرون عليه استبداده بالأموال و الضرائب التي تجيء باسم عامة الشمرت، و ذلك بعد كفّ المستخدمين العثمانيين عن تناولها منذ شهور، فلمّا طالبوه بهذا أنكر عليهم، و كادوا يفتنون بينهم لو لا أن تداركهم و تردّد في إصلاحهم بقيّة المترأسين. و قد أصطلحوا يوم الأربعاء عاشر ذي الحجّة على قسمة ما يخص الشمرت من واردات النجف مناصفة، لسعد نصف، و لسائرهم نصف آخر.
البدو و أهل النجف
كان فريق من شمّر نازلين عند القصور منذ شهر ذي القعدة و هم يسابلون النجف أحيانا، فلمّا وقعت واقعة الركب أحفظهم ذلك.