تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٠٢ - برقيّة القائد العام
و سار إلى بغداد، فجهّزته الحكومة بالمال و السلاح و رجع على طريق النجف، و نزل بمن معه خارج المدينة. [١]
الحلّة و ثوّار النجف
على إثر الحملة التي قادها عاكف بك على الحلّة، و أمره بإطلاق المدافع على ثلاثة أحياء من المدينة و نسفها برمّتها، و إعدامه شنقا زعماء الثورة البالغ عددهم ١٧، و من الفارّين من الجندية ٥٠ رميا بالرصاص، فقد كاتب زعماء الثوّار في النجف عامّة رؤساء العشائر في الغرّاف و الفرات، و حضر إلى النجف زعماء الخزاعل، منهم:
محمد بن عبطان، و سلمان بن ظاهر، و كذلك زعماء آل شبل و الغزالات و آل فتلة، و ائتمروا فيما لو قصد الجنود المنصورة النجف.
و قد تجرّأ بعض الزعماء في النجف فأشار، بل أصرّ على قصد الحلّة، و قد بدأت الهجرة من النجف، ثمّ توجّه جماعة من المسلّحين قاصدين الحلّة و اندسّ فيهم خلق من العرب و عشائر الفرات و عبروا الفرات و وصلوا الطهمازية فعسكروا فيها، ثمّ تقدّموا إلى خنادق الجنود بظاهر الحلّة فتناوشوا معهم، و ذلك في يوم الثامن عشر من شهر صفر من هذه السنة، و داموا على ذلك أيّاما. و قيل إنّ النجفيين تمكّنوا من ولوج الحلّة ثمّ ضايقهم الجند فتركوا أعلامهم و انهزموا، و ذلك ممّا زاد النجف اضطرابا و بلبالا، و جعل الأبرياء من أهلها يحسبون ألف حساب. و قد قتل في الواقعة و جرح جماعة من النجفيين، و بلغت الحال في النجف أن غادرها جميع الموضّفين من العثمانيين، فأقاموا في الجسر و خلت محلاّتهم الرسمية.
برقيّة القائد العام
و بينا النجفيون في هذا و مثله و إذا ببرقيّة من القائد العام خليل بك تعرب عن
[١] الحاج عطيّة أبو گلل الطائي: ١١٢-١١٨.