تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٥٩ - ردود القصيدة البغدادية
و حسبي بمحيي الدين نقضا فإنّ في # الفتوح عليك الفتح قد جاء و النصر
و كم في يواقيت الجواهر جوهر # به عاد شعرانيكم و له الفخر
لواقح أنوار له انظر فإن للعرا # في فيه قصّة عودها نضر
و صدقه فيه الخواص علي من # كراماته لا يستطاع لها ذكر
ذوو القدر هاهم عيّنوا قدر عمره # فماذا يقول اليوم من ماله قدر
و شاهدهم فيما ادّعوه شواهد # النبوة فالجامي ممّن له خبر
و فصل الخطاب الخاجه بارسا قد # تفاصيل فيها يثلج القلب و الصدر
و هذا أبو الفتح احتوت أربعينه # أحاديث فيها جلّ أصحابكم قرّوا
و كم للبخاري الدهلوي رسائل # بهنّ مع المهدي آباؤه الغرّ
و في روضة الأحباب للحقّ روضة # بعرف عطاء اللّه ضاع لها نشر
و هذا البلاذري سل سلسلاتهم # تجده روى عنه شفاها و لا نكر
و هذا مواليد الأئمة قاطع # بها كم تبدى لابن حساد بكم سّر
و ها لابن شمس الدين كم من هداية # على سعداء الكشف آثارها غرّ
يقول أرى المهدي حقّا و إنّه # سيبدو و إن كان استطال له العمر
ففي الكافرين السامري نظيره # و في المؤمنين الياس و الروح و الخضر
و كالسامري الدجّال إنّ لشأنه # حديثا غريبا سوف يأتي له ذكر
و فضل بن روزبهانكم مع عناده # أقرّ بما قلناه إذ وضح الأمر
و ناصر دين اللّه لو لا اعتقاده # على أنّ ذا السرداب غاب به البدر
لما شيدت منه المباني بأمره # و حرّر فيها باسمه الخلف الطهر
و هذي ينابيع المودّة قد جرت # لنا من سليمان به الأبحر الغزر
و ذا أحمد الجامي و العارف الذي # غدا شيخ إسلام لكم أيّها النضر
و للصفدي ذا شرح دائرة بها # على الغيب محيي الدين أطلعه الجفر