تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٦٠ - ردود القصيدة البغدادية
و عيّنه في شعره مادحا أبو المعاني # ذو الأسرار[و]القونوي الصدر
و ملاّ جلال الدين مثنوي الذي # يحقّ له ذو الكشف لو سجدا خرّوا
و كم عبد رحمان لكم متألّه # بمرآة أسرار تجلّى له السير
و ذا النسفي يحكيه عن حمويّكم # و عن ذاك تحقيق النبوّة يفتر
براهين ساباطيكم كم تضمّنت # لقاضي جواد ما يبين له العذر
و كم حد مهدويكم بالمكاشفات من # غوامضها ما ضمّت الحجب و الستر
و قد نظم البصري عامر تحفة # غدت ذات أنوار مضامينها الغرّ
تعرض فيها الفارضية فاعتلت # عليها و لم لا تعتلي و هي البكر
يقول بها حتى متى أنت غائب # إمام الهدى قد ضاق منا لك الصدر
كذا الهمداني و النسفي و شيخكم # محمد صبّان الذي أنتجت مصر
كذا العارف العطّار كم ضمّ شعره # مدائح من أرواحها نفح العطر
و هذا الخوارزمي الخطيب روى لنا # حديثا به لا شكّ يعتقد الحبر
ألا فانظروا يا مسلمين لمنكر # علي مقالا ما به بأس أو نكر
يكفّرني فيما أقول و إنّما # تدين به تاللّه أقوامه الزهر
و كلّهم ما بين راو و عارف # و شيخ له الكشف المتجل و الستر
و ما ذكروا في جنب من لم أبح بهم # كما سنحت من شاهقات الذرى ذرّ
و فيما ذكرناه ترى الحق عند من # غدا قائلا قد ذبّ عن لبّه القشر
و يا ليت شعري ما العيان الذي قضى # ببطلان هذا عند من ما له شعر
فأمّا التجلّي للعيون فما ادّعى # به أحد إلاّ أخو السفه الغمر
ففي الهند أبدى المهدويّة كاذب # فكذّبه كلّ الورى البدو و الحضر
و ما كلّ من أضحى مضلاّ يناله # كما حسب القتل المعجل و الضرّ
و إلاّ فإنّا نحن أو أنتم على # ضلال فلم لا نالنا السوء و الشرّ