تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٧٦ - حجّة الشيخ محمد طه نجف
و باب العلم من طه و هذا # يفيدك كلّ مكرمة تروم
و سيف اللّه في بدر و أحد # و غيرهما و ناصره القويم
و ناصر أحمد في الغار إذ قد # فداه بنفسه ذاك الكريم
و صرّح في غداة غدير خم # بمرّ الحق لو أصغى الظلوم
و كسّر إذ رقى أعلى مقام # معابدهم فتلك هبا هشيم
و ميّزه النبي بفتح باب # لمسجده و ذا رمز و سيم
ولكنّ النفوس تمجّ كبرا # رياسة غيرها داء عميم
ألم تعلم أباء الخلق عشرا # و نيّف قبل أسياف تسوم
ألم تر فعل قابيل قديما # و لا ملك و ذا ملك عقيم
و كيف تظنّ صدق طلاق خلق # كثير للرياسة يا سقيم
و كيف تظنّ ترك اللطف ممّن # يراهم هكذا و هو العليم
أيتركهم بلا وال عليهم # و يهملهم بلا هاد يدوم
فإن يتركهم ظلموا تعالى # و إلاّ فلتكن أنت الظلوم
و شرعته ضيافته إليهم # فكيف يصدّ عنها من يروم
يموت نبيّهم من غير وال # و لا هاد فأنّى يستقيم
و أمّا النقل فهو به كثير # سليم ردّه منّا السليم
فلا تعجب فإنّ النفس مهما # ترم تفعل و إن كره الحكيم
و لا تعجب فإنّ الحقّ مرّ # و جارعه على جمر يقوم
ولكنّ العجيب ثبات قوم # و صبرهم على أن يستقيموا
و كم مثل يذاع لغير واع # كقولي حدّث العاقل فقوموا
و خوضوا في غوايتكم وصولوا # فعند اللّه تجتمع الخصوم
و سوف يبيدهم سيف ابن طه # هو المهدي و النبأ العظيم