تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١١٥ - من توفي في هذه السنة من الأعلام
و لمّا أصبحوا أطلق الجيش مدافعه على القصر، فلم يجابوا و لا بطلقة واحدة، و ليس لهم جرأة على الهجوم. و بعد ساعات مضت أرسلوا من يكشف لهم قصّة من في القصر، فلم يجدوا في القصر أحد سوى الأغنام و بعض الأثاث و القتلى مطرحين على الأرض.
فعمد أحد النجفيين فاحتزّ رؤوسهم و حملها في مزودة، و دخل بها النجف و سلّمها إلى الحكومة، فاستنكر هذا الفعل الشنيع العلماء و الوجوه بل مختلف الطبقات النجفية، و نقم العلماء بالأخص على مرتكب هذه الجريمة لأنّها مثلة محرّمة في الشريعة الإسلامية، و تولّى نقل جثث القتلى و دفنها بعد إرجاع كلّ رأس إلى جسده في وادي السلام رجل اسمه مجيد بن حاج عبّود شربة.
و بعد عودة الجيش إلى النجف أخرجت السلطة الحاكمة العمّال إلى القصر لهدمه.
و الزعيم عطيّة مع أصحابه و عيالاتهم مختفون عند العشائر حتى خلع السلطان عبد الحميد. [١]
من توفي في هذه السنة من الأعلام
في سادس عشر شهر رمضان توفي بالنجف الشيخ عبد اللّه بن محمد علي بن عبد الغفّار الرايني الكرماني، و كانت ولادته سنة ١٢٥٤ هـ.
كان من تلاميذ العلاّمة مرتضى الأنصاري خمس سنين، و كتب في الفقه و الأصول كثيرا، منها كتاب"أصول الفقه"، و"الحاشية على كتاب المكاسب"، و"تنقيح المقاصد في شرح الفرائد"، و المكاسب و الفرائد من تأليف الشيخ الأنصاري. [٢]
و فيها ليلة السبت الرابع و العشرين من ذي الحجة توفي في النجف الشيخ مهدي بن
[١] الحاج عطيّة أبو گلل الطائي: ٨٥-٩٠.
[٢] الذريعة: ٢/٢٠٦. ٦/٢٢٠. ٤/٤٦٥.