تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٣٨ - من توفي في هذه السنة من الأعلام
حادثة في النجف
و فيها في شهر جمادى الأولى حدثت وقيعة في النجف الأشرف جرح فيها الجابي (مأمور الويرگو) ، و كان جارحه رجل من أهالي السوق. و لمّا أراد الأتراك القبض عليه وقف جمع غفير من أهالي النجف و أصرّوا على عدم تسليمه للسلطة العثمانية، ثمّ بعد ذلك كذّبت الحكومة هذا الحدث تكذيبا رسميا في جريدة"المصباح". [١]
من توفي في هذه السنة من الأعلام
فيها توفي سادن الحرم العلوي السيّد جواد بن السيّد رضا الرفيعي.
تولّى السدانة بعد قتل والده السيّد رضا عام ١٢٨٥ هـ، و بقيت بيده ٤٦ سنة، و له سيرة جميلة و شخصيّة مهابة، و احترام عند الحكومة و الشعب. إداري حكيم يعرف مقاييس الناس بمختلف ميولهم و طباعهم. و قد خلّف عدّة أولاد منهم السيّد علي و السيّد محمد حسن. [٢]
و في اليوم الثاني و العشرين من شهر رجب توفي السيّد ناصر بن أحمد بن عبد الصمد الموسوي البحراني البصري، و نقل جثمانه إلى النجف، و دفن في مقبرة آل السيّد خليفة الواقعة تحت ساباط الصحن الشريف.
ولد في البحرين، و نشأ و قرأ جلّ مقدّماته فيها. هاجر إلى العراق و أقام في بلد العلم و الفقاهة النجف، ثمّ أقام في البصرة. و هو اليوم عالم كامل مهذّب أديب بليغ فصيح قوي الحافظة، و شاعر تروى له عدّة قصائد في الرثاء و المديح. و كان جليلا محترما ذا مقدرة و سلطة، مهابا من جهة السلطة التركية في البصرة. و لم تطمع الأجانب في التدخّل بشؤون جماهير البصرة و قبائلها و لم تنجح سياستها الكافرة إلاّ بعد وفاته. له كتاب"جامع الشتات"، و"كشكول"، و كتاب في التوحيد، و منظومة في
[١] مذكرات الشيخ محمد رضا الشبيبي.
[٢] شعراء الغري: ٥/٣٢١.