تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٤٤ - ثورة النجف
الإمام اليزدي يدعو للدفاع
و في السابع و العشرين من محرّم رقى المنبر السيّد كاظم اليزدي، و خطب الناس، و ألزمهم بالدفاع، و أوجب على الغني العاجز بدنا أن يجهّز من ماله الفقير القوي، فكان لكلامه صدى ردّدته الأطراف.
و في اليوم الرابع من شهر صفر سنة ١٣٣٣ هـ غادر النجف الشيخ جعفر الشيخ عبد الحسن آل شيخ راضي النجفي مع جماعة من وجوه أهل العلم، منهم: الشيخ عبد الكريم الجزائري، و الحسينان الحلّي و الواسطي، و الشيخ منصور المحتصر، و آخرون من أهل النجف.
و في اليوم الحادي عشر من صفر وصلوا إلى بغداد و غادروها بعد أيام قلائل في الباخرة إلى العمارة و منها إلى الأهواز، صحبهم إليها توفيق بك مبعوث بغداد، و هو ضابط تقرّر قائدا للجناح الأيسر، فارق بغداد يومئذ و معه ثلّة من الجند و الآليّات الحربية، و قد أعان الشيخ جعفر خازن المشهد العلوي بمئة ليرة.
مجاهدو الأكراد في النجف
في يوم خامس ربيع الثاني سنة ١٣٣٣ هـ وردت النجف برقيّة تشعر بتوجّه ستمئة فارس من مجاهدي عشائر كركوك و السليمانية و الموصل الأكراد إليها. و في يوم سابع ربيع الثاني وصل هؤلاء الفرسان جميعهم إلى النجف. و في يوم عاشر ربيع الثاني غادروا النجف إلى الشعيبة بطريق الطف، أي من النجف إلى الشنافية فالسماوة و الناصرية فبرّ الزبير. [١]
ثورة النجف
كانت سياسة الأتراك في النجف و الفرات بل و العراق عامة سياسة تعسّف و ازدراء
[١] مذكرات الشيخ محمد رضا الشبيبي.