تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١١ - إجراء الماء في نهر الحميدية
و في حدود هذه السنة توفي السيّد كاظم اليزدي الكاظمي المعروف بالحيدري، و دفن في النجف.
كان حافظا لأربعمئة ألف حديث و ناظما لتسعين ألف بيت. له كتاب"عدّة الدهور في وقايع الأيام و الشهور". [١]
سنة ١٣٠٥ هـ-١٨٨٧ م تعمير قبّة المرقد المطهّر
في هذه السنة تمّ الفراغ من تعمير القبّة الذهبية للمرقد المطهّر. [٢] و كان الابتداء به سنة ١٣٠٤ هـ كما تقدم.
إجراء الماء في نهر الحميدية
في يوم الخميس أوّل جمادى الأولى من هذه السنة كان وصول الماء إلى النجف بواسطة النهر الذي شقّ من الفرات إلى أرض بحر النجف، و سمّي"نهر الحميدية" نسبة إلى السلطان العثماني عبد الحميد، أو"نهر عبد الغني"نسبة إلى مدير ناحية الحيرة آنذاك. فقد غاض بحر النجف و نضب ماؤه، و صار أرضا يابسة يخشى السائر فيه الهلاك من العطش بعد ما كان بحرا عظيما مفعما ذا أمواج عظيمة تغرق فيه السفن.
و قد غرست على ضفاف النهر الجديد الأشجار و النخيل و مزارع و أثمار تنقل إلى النجف، و صار"سنيّة"بمعنى أنّه مخصوص للسلطان العثماني دون المسلمين.
و نظم الأديب الشيخ محمد سعيد بن علي هادي العطّار النجفي مادحا السلطان عبد الحميد خان، و مؤرّخا وصول الماء:
قد لهجت بالشكر أهل الغري # تلهج بالظاهر و المضمر
[١] الذريعة: ١٥/٢٢٩.
[٢] نزهة الغري: ٥٨.