تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٢ - حوادث الشمرت و الزقرت
(التلغراف) إلى بقيّة مدن العراق، و كان ذلك في عهد السلطان العثماني عبد الحميد.
و قد أرّخ السيّد جعفر بن أحمد آل كمال الدين المتوفى سنة ١٣١٥ هـ عام امتداد أسلاك البرق و وصولها إلى النجف، قوله:
نفدي أمير المؤمنين جميعنا # بالأهل و الأموال و الأعمار
في كلّ يوم منه تصدر منّة # فأدام منّته عليه الباري
فالتلغراف لبلدة النجف انتهى # أرّخ (أجل يأتيك بالأخبار)
[١]
زعيم الإسماعيلة يزور النجف
في هذه السنة زار مرقد أمير المؤمنين عليه السّلام زعيم الطائفة الإسماعيلية في الهند محمد شاه بن علي شاه، و فرّق أموالا كثيرة على المجاورين و الخدم. و قد مدحه بعض الشعراء و أرّخوا زيارته، منهم السيّد جعفر الحلّي، قوله:
أهلا فقد لاحت لنا البشائر # و أصبح الغري و هو زاهر
إلى أن يقول في التاريخ:
مهاجرا للّه قد أرّخته # (محمد أفضل من يهاجر)
[٢]
حوادث الشمرت و الزقرت
و في هذه السنة قبضت الحكومة التركية في النجف على بعض أتباع طائفتي الشمرت و الزقرت، و تمّ نفيهم خارج النجف. و بهذه المناسبة أنشأ السيّد جعفر بن أحمد آل كمال الدين قصيدة يمدح فيها السلطان عبد الحميد و قائمقام قضاء النجف خير اللّه أفندي، قال:
حفظ المهيمن حافظ الإسلام # و أعزّ جانبه مدى الأيّام
ملك رقى دست الجلال بأرجل # و طأت أنوف الشرك بالأقدام
[١] كتاب النوادر: ٥/٦٧. البابليّات: ٣/٢٥.
[٢] ماضي النجف و حاضرها: ١/٢٢٧.