تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٥٥ - الشيخ الرئيس يزور النجف
فرات الكوفة طول تلك المدّة على السكّة الحديدية غير دواب السقّائين في الروايا.
نشر ألوية الجهاد
و في يوم عشرين ذي القعدة نشر النجفيون في محلّة العمارة-و زعيمهم عطيّة أبو گلل- لواءهم على المسرجة في ساحة صحن المشهد الغروي، و قد كتب على اللواء نَصْرٌ مِنَ اَللََّهِ وَ فَتْحٌ قَرِيبٌ و عليه أيضا الشعار العثماني. و نشر علم آخر في محلّة المشراق.
دفاع النجفيين
قال الشيخ الشبيبي: ممّا فعله النجفيون أصحاب عطيّة أبو گلل في خطّة الحرب دفاعهم الإنگليز عن المؤن التي كانوا يحرسونها في"علوى"، و قد هجموا عليهم فصدّوهم. و أيضا اتّفق لهم قطع أسلاك البرق في الشعيبة.
الشيخ الرئيس يزور النجف
و في اليوم الحادي و العشرين من ذي القعدة سنة ١٣٣٣ هـ قدم النجف من القسطنطينية مارّا بالعجم شخصا يدعى بالشيخ الرئيس، و هو من ذراري فتح علي شاه القاجاري و من مشاهير أنصار الجامعة الإسلامية.
و في اليوم السادس و العشرين من ذي القعدة أذيع في مدينة النجف أنّه ينوي الخطابة في الليلة المقبلة، و فيها-أي في ليلة ٢٧-اجتمع خلق كثيف في المشهد العلوي في جملتهم فريق من علماء النجف و طلاّب العلوم الإسلامية و الأعيان و مستخدمو الحكومة العثمانية و جماعة المترأسين، و ما أزفت الساعة الواحدة من تلك الليلة حتى قرع المنبر فخطب بالعربية و الفارسية أكثر من ساعة، خطبة ظهر عليها أثر التجدّد.
قال الشيخ الشبيبي: هذه الخطبة شفّت عن أدبه و مشاركته الحسنة لا سيما في الآداب العربية. و قد سبق له التحصيل في العراق فسمع في النجف بحدود سنة ١٣٠٩ هـ من