تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٤ - من توفي في هذه السنة من الأعلام المجدّد الشيرازي
من توفي في هذه السنة من الأعلام المجدّد الشيرازي
في ليلة الأربعاء الرابع و العشرين من شعبان توفي في سامرّاء السيّد المجدّد الميرزا محمد حسن بن الميرزا محمود بن الميرزا إسماعيل بن فتح اللّه الشيرازي، و حمل من سامراء على الرؤوس إلى النجف، و أقبر بمقبرته الشهيرة بباب الطوسي.
ولد في شيراز سنة ١٢٣٠ هـ و نشأ فيها، و هاجر إلى العراق و أقام في النجف الأشرف يحضر على مدرّسيها الأعلام كالشيخ الأنصاري، ثمّ استقلّ لنبوغه و توفّر الملكات المودعة فيه. و فتح باب التدريس على مصراعيه في النجف، و اتسع أمره و حضر بحثه العلماء و أهل الفضيلة. و رجع إليه في التقليد في النجف و أخذت مرجعيته تتّسع يوما فيوما، و أصبح له ظهور في المرجعية بالرغم من أنّ النجف يومذاك فيه أقطاب العلماء و المراجع.
هاجر إلى سامراء حدود سنة ١٢٩٣ هـ، و بركبه الجم الغفير من العلماء و المدرّسين و الطلبة، و هناك نال الزعامة و تسلّم بيده زمام المسلمين. و كان السيّد الشيرازي فكورا متطلّعا على الأنباء البعيدة و القريبة، و كانت البلدان الإسلامية و زعمائها ملحوظة بنظره لا يغفل عنها و ما حلّ فيها. و قد أفتى السيّد الشيرازي بتحريم شرب التنباك على شعب إيران، على إثر بيع حكومة السلطان ناصر الدين شاه بعض المعادن و التنباك في إيران على بعض الساسة الإنگليز بتسويل بعض أرباب مملكته برشى تقدّمت إليهم، فترتب على هذه الفتوى الأثر الكبير، و نزل الإنگليز عن ضمانهم. [١]
و فيها توفي في مدينة الحي الشيخ مهدي بن ناصر بن جاسم بن محمد الجعفري القرشي، و نقل جثمانه إلى النجف و أقبر في وادي السلام.
[١] معارف الرجال: ٢/٢٣٣.