تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١١١ - السماح بنقل الجنائز إلى النجف
و للشيخ عبد العزيز بن الشيخ عبد الحسين الجواهري، قصيدة عنوانها"ملك السجن"نظمها بمناسبة خلع السلطان عبد الحميد، منها:
بعيشك كم تحنّ إلى السرير # و كم ترنو بطرفك للقصور
هلاليا أراك نحلت جسما # أما تشفيك آفلة البدور
طواك الرعب قبل الموت ميتا # و أحيتك المنى قبل النشور
[١]
رسالة حاكم الحجاز إلى الإمام اليزدي
في هذه السنة كتب سعود الرشيد حاكم الحجاز كتابين إلى الإمام السيّد محمد كاظم اليزدي حول طريق الحج على جبل حائل، الأول مؤرّخ في التاسع عشر من شهر رجب، و الثاني في الخامس عشر من شهر رمضان من هذه السنة. [٢] كما سيأتي في السنة القادمة نص رسالة كتبها سعود إلى السيّد اليزدي.
السماح بنقل الجنائز إلى النجف
و فيها قرّرت وزارة الصحّة في الأستانة السماح بنقل الجنائز إلى النجف الأشرف على مسؤوليتها الخاصة و ذلك في ٢١ أيلول ١٩٠٩ م، ثمّ في الأوّل من آذار ١٩١٠ م.
و أسفر هذا القرار عن ازدياد في عدد الجنائز المنقولة إلى المدن المقدّسة عبر ميناء البصرة. و قد تقدّم أنّ حكومة الهند أصدرت قرارا بمنع نقل الموتى إلى النجف الأشرف عند ما تفشّى الطاعون في الهند سنة ١٣١٤ هـ-١٨٩٦ م، ولكنّ قرار المنع هذا فقد مفعوله بقرار الأستانة و ارتفع عدد الجنائز سنة ١٩٠٨-١٩٠٩ م من الصفر إلى ٧٣٠، ثمّ إلى ٨٩٩، ثمّ إلى ١٥٥٢، في السنوات التالية. [٣]
[١] شعراء الغري: ٦/٣٧٥. ٥/٤٥٥.
[٢] وثائق بخطوط أصحابها في مكتبة مدرسة الإمام السيّد محمد كاظم اليزدي في النجف.
[٣] دور الشيعة في تطوّر العراق السياسي الحديث: ٧٨-٧٩.