تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٢٨ - إجتماع للدفاع و الجهاد
جعفر الشرقي قصيدة، قال فيها:
كيف أصبحت فافصحي يا بلادي # فيك ما يعقد الرطاب الفصاحا
أسكون كما هدأت مساءا # أم ضجيج كما انتبهت صباحا
ملأت آلك الفضاء عجيجا # ما استبانت تهلّلا و نياحا
إلى أن قال:
ما لروما فلا استوى عرش روما # فتلت ذيلها و عجّت نباحا
جبنت عن نضال كلّ قوي # فأغارت على الزوايا اكتساحا
نطحت برقة و برقة واحات # من النخل ما عرفن النطاحا
أبني العرب لا براح عن الحرب # و إلاّ عن الفخار براحا
و رمال الصحراء لا ترهب الأ # شباح إن جلن جيئة و رواحا
[١]
إجتماع للدفاع و الجهاد
و في أواخر شهر ذي الحجّة من هذه السنة شاع بين الناس أنّ علماء النجف و كربلاء و سامراء سيجتمعون في الكاظمية لينظروا في مسألة إيران و المحافظة على استقلالها، و يتّخذوا الوسائل اللازمة لإيقاف رحى الحرب الطاحنة في طرابلس الغرب. [٢]
و لمّا وجد علماء النجف أنّ الروس ماضين في اعتداءاتهم أعلنوا الجهاد و السفر إلى إيران، فضربت أطناب المجاهدين في خارج سور مدينة النجف الأشرف، و جمعت الأموال و الأجهزة الضرورية للسفر، و عند فجر اليوم الذي أزمعوا فيه أصيبت النجف بنكبة موت زعيم المجاهدين الشيخ ملاّ كاظم الآخوند الخراساني النجفي، فأرجئ السفر، و قوّضت خيام المجاهدين، و للّه في ذلك إرادة و تقدير.
[١] شعراء الغري: ٧/٣٣-٣٤.
[٢] مجلّة لغة العرب: الجزء ٧، السنة ١، ص ٢٧٣-٢٧٥.