تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٦٩ - من توفي في هذه السنة من الأعلام السيّد الطباطبائي اليزدي
مختلفة، و هي في عين الزمن مرتبطة في مركز الحزب السرّي كلّ الإرتباط. و أعضاء هذا الحزب هم أغلب أفراد الطبقة الأولى.
مركز الحزب
إتّخذ هذا الحزب مركزا له، و هو غرفة مع ساحة في زاوية مخفيّة من مدرسة الشيخ ملاّ كاظم الآخوند في محلّة الحويش، و قد دعاها الحزب بغرفة السياسة، و هي تعود للسيّد محمد علي كمال الدين، مؤلّف كتاب"ثورة العشرين في ذكراها الخمسين". [١]
من توفي في هذه السنة من الأعلام السيّد الطباطبائي اليزدي
في مساء اليوم الثامن و العشرين من شهر رجب من هذه السنة، الثلاثين من نيسان سنة ١٩١٩ م توفي الإمام السيّد محمد كاظم بن عبد العظيم الطباطبائي اليزدي عن عمر تجاوز الثمانين عاما.
ولد سنة ١٢٤٧ هـ و قرأ مقدّماته في يزد ثمّ مضى إلى أصفهان و حضر على أبحاث علمائها، ثمّ هاجر إلى بلد العلم و الفقاهة النجف الأشرف و كانت هجرته إليها في السنة التي توفي فيها الشيخ المرتضى الأنصاري سنة ١٢٨١ هـ. نال المترجم له رئاسة واسعة النطاق، بل أصبح الفقيه الأعظم و الزعيم المطلق الذي لا يدانيه أحد، و كان بحرا متلاطما علما و تحقيقا و متانة مستحضرا للفروع الفقهية و متون الأخبار.
توفي السيّد اليزدي في داره بمحلّة الحويش من النجف بعد إصابته بمرض ذات الجنب، و قد جمعت له المتطبّبة من النجف و كربلاء، و قدّمت له الحكومة الإنگليزية المحتلّة طبيبا عسكريّا فأظهر اليأس، و غسّل على نهر السنيّة، و حضر تشييع جنازته الزائرون لزيارة أمير المؤمنين عليه السّلام في المبعث النبوي، و خرج أهالي النجف برمّتهم
[١] ثورة العشرين في ذكراها الخمسين: ٧٠-٧٤.