تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٥٢ - إزدياد النفوس في النجف
إنقسام أهل النجف إلى أفخاذ
لمّا قبض النجفيون على موارد الضرائب و المعادن في النجف الأشرف و تخلّى عنها العثمانيون قسموها على محلاّتهم الأربع: المشراق، العمارة، البراق، و الحويش.
و انقسمت كلّ واحدة من محلاّتهم هذه إلى أفخاذ على نسبة ما فيها من الطوائف و الجماعات و البيوتات المتغلّبة لتنال كلّ جماعة حصّة، و هم يقولون لكلّ طائفة"شبّة".
في شقّ المشراق، نحو ١٥ طائفة أو"شبّة"، منها: طائفة الروازق، و الدراويش، و القوام، و آل وهب، و آل الملاّ، و آل الحاج راضي، و غيرهم.
و في محلّة العمارة ٦ أفخاذ منهم: آل أبي گلل، و آل كرماشة، و العكايشيون، و آل عرب و أتباعهم، و آل أبي غنيم.
و في البراق ١٠ أفخاذ أيضا منهم: الرمّاحية فخذان، و آل المعمار، و آل جريو، و كاظم صبّي، و آل الأعسم.
و في محلّة الحويش ٥ طوائف: آل السيّد سلمان، و آل عدوة، و آل شربة، و آل شبع، و آل الحار.
إزدياد النفوس في النجف
لمّا صار أمر النجف الأشرف إلى المتغلّبين عاد أكثر البلط [١] من أهلها إليها، و لم يفقد منهم في كلّ جهات الحرب إلاّ آحاد، فلم يظهر على سواد النجف فرق ظاهر في الكثرة و القلّة، بل زاد سواد النجف زيادة ظاهرة بمن لجأ إليها من بلط سائر المدن العراقية، لأنّ النجف أصبحت حمى الفارّين لا يتأثرهم أحد فيه، و قد احترفوا أنواع الحرف. هذا عدا من نزح إلى النجف من أهلها الذين تناسلوا في الخارج، نزحوا لتأليف الطوائف و الأفخاذ، فزاد سواد نفوس النجف زيادة محسوسة عمّا كان قبل النفير العام.
[١] البلط: الفارّون من العسكر (لسان العرب) .