تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٧ - من توفي في هذه السنة من الأعلام
الثاني تناثرت الشهب و النيازك في كلّ جانب من أفق النجف، و استمرّ ذلك حتى الساعة الرابعة منها. [١]
و أشار لذلك معظم من رثى الشيخ جعفر التستري، منهم السيّد إبراهيم بحر العلوم و السيّد موسى الطالقاني، كما ستأتي في أحداث هذه السنة.
من توفي في هذه السنة من الأعلام
في العشرين من شهر رجب توفي في النجف الشيخ محمد بن الشيخ علي بن كاظم ابن جعفر بن حسين بن محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عبد النبي بن سعد الجزائري.
كان من أهل الفضل و العلم المشار إليهم بالأدب الواسع و السخاء و الأخلاق الفاضلة. نظم الشعر و أجاد، و قد حاز شرف الوجاهة في النجف إلى شرف العلم و البيت الرفيع. ألّف في الفقه"شرح كتاب الفرائض"لأستاذه القزويني، و مجموعا في أخبار العرب، و رسالة في العروض، و رسالة في النحو [٢] .
و في ليلة السبت العشرين من صفر توفي في كرند عند عودته من خراسان إلى النجف الشيخ جعفر بن الشيخ محمد علي التستري، و نقل جثمانه إلى النجف و أقبر في حجرة في الجانب الشمالي الغربي من ساباط الصحن الغروي الشريف.
العالم الفاضل و الفقيه العابد، البر التقي و الواعظ المتّعظ. عرف بحسن الوعظ و الإرشاد و المقدرة الواسعة لرقي المنبر بأساليب متنوّعة يرغبها سائر طبقات الناس.
كان مجلس وعظه في مسجد الخضراء، ثمّ انتقل المجلس إلى الصحن الغروي الشريف قرب باب الساباط الشمالي حتى إيوان العلماء، و كان في وقت العصر. من مؤلّفاته كتاب"الخصائص الحسينية"، و رسالة عملية. [٣]
[١] معارف الرجال: ١/١٦٦.
[٢] معارف الرجال: ٢/٣٥٩.
[٣] معارف الرجال: ١/١٦٤.