تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٧٥ - محاولة القبض على العلماء في النجف
رأت رجال الشعب في وعوده # خلفا و في أحكامه مناقضة
فاستنهضت عزم الحسين و احتمت # به و منه رامت المناهضة
بفيصل أعظم به من فيصل # كاشف أسرار القضايا الغامضة
رضا الشبيبي له منتدبا # أرّخ (إبا سافر للمفاوضة)
[١]
محاولة القبض على العلماء في النجف
تأمّلت السلطات المحتلّة في بغداد في الأحوال التي سادت مدن الفرات الأوسط في هاتيك الظروف، فأوعزت إلى الحاكمين السياسيين في الحلّة و الكوفة، و إلى حاكم لواء الشامية و النجف أن يجتمعوا فيما بينهم و يتذاكروا في الطرق المؤدّية إلى إنقاذ الموقف، و حفظ هيبة الحكومة المحتلّة.
و اجتمع الحكّام المذكورون في الكوفة في يوم ١٠ شوال ١٣٣٨ هـ فارتأى حاكما الكوفة و الحلّة وجوب القبض على الشيخ عبد الكريم الجزائري، العلاّمة النجفي المعروف، و إبعاده عن العراق، بصفة كونه مثير الحركات في الفرات، و كونه همزة الوصل بين العلماء و رؤساء القبائل، فعارض الميجر نوربري، حاكم الشامية و النجف هذا التدبير، و عارض معه حميد خان، لئلا يفلت أمر مدينة النجف من يد السلطة المحتلّة، و قد كانت النجف تتظاهر بالهدوء و التعقّل يومئذ.
و استدعى الحكّام المذكورون إلى مقابلتهم كلاّ من الشيخ عبد الكريم الجزائري، و الشيخ جواد صاحب الجواهر، و الحاج عبد المحسن شلاش، فلمّا حضروا جرت مذاكرات قصيرة حول الوضع الراهن و ختم الإجتماع أحد الحكّام المذكورين بأن طلب إلى الشيخ الجزائري أن يكتب إلى الإمام الشيخ محمد تقي الشيرازي الحائري في كربلاء كتابا يسلّيه من أجل اعتقال نجله الشيخ محمد رضا و يهوّن عليه فداحة
[١] شعراء الغري: ٦/٣٧٨. ٩/٨-٩.