تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٨٨ - حكومة عربية إسلامية
و فرضت السلطة على النجف كمية كبيرة من السلاح و العتاد كغرامة حربية، فبلغ مجموع ما سلّمته ١٢٧٦ بندقية حديثة الصنع و ١٤٢٩ بندقية صالحة للإستعمال، مع ثمانية مدافع لويس، و مدفعين من طراز هوشكس، و نحو ٠٠٠,٢٠٠ خرطوشة.
و كانت الحكومة قد أمرت بهدم دور السيّد نور الياسري، و دور الشيوخ عبادي الحسين، و مرزوگ العواد، و عبد الواحد سكر، في المدينة. و أمرت منادي البلدية أن ينادي في الناس أنّ من لديه شيئا من أموال الحكومة أن يسلّمة إليها، و إلاّ عرض نفسه لعقاب صارم، فأخذ الناس يرمون في الطرقات ما لديهم من الغنائم و المنهوبات. [١]
حكومة عربية إسلامية
و في هذه السنة ١٣٣٩ هـ-١٩٢٠ م جرى استفتاء في النجف عمله الحاكم الملكي العام في العراق اللفتننت أرنولد ولسن، و ادّعى أنّه عمله في بغداد و البصرة و الموصل فكانت الأكثرية في طلب ممثّل حكومة الإحتلال البريطاني في العراق السر بيرسي كوكس. ولكنّه شاء أن يسأل النجف لأنّها مدينة دينية، فسأله أحد الأشخاص الحضور أن يبدي رأيه، فأجاب بأنّه لا يمكن أن يعطي رأيه و الأشخاص أحرار فيما يرتأون. و هذه لأوّل مرّة يفهم الحضور حرية الإرادة، فتشجّعوا. و طلب السيّد علوان أن يمهلوهم كي يتباصروا بينهم كما هي عادتهم، فوافق ولسن.
و في اليوم الثاني اجتمعوا لدى الشيخ جواد و حاولوا أن يعملوا مضبطة، و لم تنجح القضية.
و في اليوم الثالث اجتمعوا في بيت الشيخ علي، و كان حاضرا الشيخ محمد رضا و السيّد سعد، فاقترح أحد الحضور تمليك الشيخ خزعل لأنّه شيعي، فردّ عليه محمد العبطان بأنّ القضية إسلامية لا سنّيّة و لا شيعيّة، و لم تنجح الجلسة أيضا، و قد حضر فيها حميد خان، و اعترضه الشيخ محمد رضا على حضوره فصرّح بأنّه غير رسمي.
[١] الثورة العراقية الكبرى: ٣١٨-٣٢١.