تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٩٨ - من توفي في هذه السنة من الأعلام
بيوتا هناك على ما يقال. و ظهر أيضا في كثير من قرى سواد العراق و مدنه، و أبقى له أثرا في النجف إلى أواخر شوّال من هذه السنة، و قد عوفي كثير ممّن أصيب به. [١]
من توفي في هذه السنة من الأعلام
في يوم الإثنين السادس و العشرين من رجب توفي في النجف الشيخ علي بن الشيخ حسين بن عباس بن محمد علي بن سالم الخاقاني النجفي، و دفن في حجرة من الصحن الشريف على يمين الداخل إليه من باب الفرج.
كان عالما فقيها رجاليّا أصوليّا محدّثا مؤرّخا. شهد له أهل الخبرة باجتهاده و غزارة علمه. و كان على جانب عظيم من الزهد و الورع و التقشف. و ذكر أنّه لمّا قرب أجله استقبل جهة كربلاء و دعا اللّه تعالى و أقسم عليه بالحسين عليه السّلام، و قال فيما قال: عجّل فخير البرّ ما كان عاجله، فثوى و قبض رحمه اللّه. من مؤلّفاته: "شرح اللمعة الدمشقية"في ثلاث مجلّدات، و"فوائد في الرجال"في مجلّد كبير، و هي تعليقات على كتاب "منهج المقال"، و تقريرات الشيخ الأنصاري. [٢]
و فيها يوم الثلاثاء التاسع و العشرين من شوال توفي في النجف الشيخ علي بن ياسين بن رفيش آل عنوز النجفي، و أقبر في مقبرة آل عنوز في الصحن الشريف في الإيوان الكبير الجنوبي.
ولد في النجف حدود سنة ١٣٦٠ هـ و نشأ فيه، و كان زاهدا عابدا فاضلا، شهد له أستاذه الشيخ محمد حسين الكاظمي باجتهاده، فرجع إليه جمهرة من النجفيين في التقليد بعد وفاة أستاذه الكاظمي. و كانت له إمامة الصلاة جماعة بالصحن الغروي الشريف من جهة القبلة. [٣] له رسالة عملية طبعت سنة ١٣٢٦ هـ، و كتاب في المنطق،
[١] مذكرات الشيخ محمد رضا الشبيبي.
[٢] أعيان الشيعة: ٤١/١٣٣. معارف الرجال: ٢/١٢٥.
[٣] معارف الرجال: ٢/١٢٨.